كشفت تقارير جديدة عن استمرار حملة إقالة موظفي EA من خلال جولة جديدة من عمليات التسريح داخل الشركة، استهدفت هذه المرة عددًا غير معلن من الموظفين العاملين في وظائف غير مرتبطة مباشرة بتطوير الألعاب، وذلك قبل أشهر من إتمام صفقة الاستحواذ الضخمة التي تقودها جهات استثمارية سعودية بقيمة تصل إلى 55 مليار دولار.
وكانت EA قد واجهت انتقادات واسعة خلال شهر مارس الماضي بعد تقارير تحدثت عن تسريحات أثرت على شبكة الاستديوهات الداعمة لسلسلة Battlefield، إلا أن الجولة الجديدة تبدو مختلفة، إذ تركز بشكل أساسي على الوظائف الإدارية والخدمية داخل الشركة.
حملة إقالة موظفي EA تطال موظفين خارج فرق التطوير
ووفقًا لتقرير نشره موقع Kotaku، فإن الشركة نفذت بالفعل عمليات تسريح جديدة دون الكشف عن العدد الدقيق للموظفين المتضررين. كما تم تأكيد هذه المعلومات عبر مصادر داخلية متعددة، إلى جانب تقارير أخرى دعمت صحة هذه الأنباء.
وبحسب المعلومات المتاحة، شملت التسريحات موظفين يعملون عن بُعد داخل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى عدد من العاملين في مكتب EA بمدينة حيدر آباد الهندية، أحد أبرز مراكز الشركة التشغيلية خارج أمريكا الشمالية.
ومن اللافت أن هذه الجولة لم تستهدف مطوري الألعاب بشكل مباشر حتى الآن، حيث تركزت التخفيضات في أقسام التوظيف، ودعم العملاء، والثقة والسلامة، وتقنية المعلومات. ومع ذلك، لا توجد ضمانات بأن فرق التطوير ستظل بعيدة عن أي إجراءات مستقبلية، خاصة مع اقتراب موعد إتمام عملية البيع المرتقبة.
____
اقرأ أيضًا: تحذير من رئيس استديو CDPR: الذكاء الاصطناعي سيطور ألعابًا كاملة قريبًا
____
وأوضحت رسالة داخلية أرسلتها الشركة إلى موظفي قسم EA Fan Care أن هذه التغييرات تأتي ضمن خطة لإعادة هيكلة أسلوب العمل بما يتناسب مع احتياجات اللاعبين المتغيرة.
وأشارت الرسالة إلى أن الشركة تعمل على تطوير آلياتها التشغيلية من خلال إعادة توزيع بعض المهام وإنشاء وظائف جديدة ونقل بعض الأعمال إلى فرق أو مواقع أخرى أو إلى شركاء خدمات خارجيين.
وتأتي تطورات حملة إقالة موظفي EA في وقت تقترب فيه صفقة الاستحواذ التاريخية من مراحلها النهائية، حيث من المتوقع أن يستحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على نحو 93.4% من أسهم الشركة في حال اكتمال الاتفاق خلال العام المقبل.
ورغم حجم الصفقة وتأثيرها المحتمل على مستقبل EA، أكدت الجهات المشاركة في الاستحواذ أن الشركة ستحتفظ بالسيطرة الإبداعية الكاملة على ألعابها ومشاريعها المستقبلية، وهو ما يهدف إلى طمأنة اللاعبين والمطورين بشأن استقلالية فرق الإنتاج.
ومع استمرار حملة إقالة موظفي EA وعدم إعلان الشركة عن العدد الفعلي للموظفين الذين فقدوا وظائفهم، تزداد التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوات مجرد إعادة هيكلة محدودة أم أنها تمثل بداية لتغييرات أوسع قد تشهدها الشركة خلال الفترة المقبلة.