شاركت معنا شركة GGtech تصريحات مثيرة للاهتمام عن نظرتها حول دور جيل زد وأهميته في تشكيل تغييرات قد تكون ضرورية في السوق العالمية، خصوصًا مع استمرار نمو هذا الجيل من الشباب وتشكيله لدورًا أكبر من المجتمع العامل.
وإليكم أهم ما صرحت عنه الشركة:
تشير التوقعات إلى أنّ الجيل زد سيشكّل أكثر من 30% من القوى العاملة العالمية بحلول عام 2030، مما يجعلهم بحق قوة مؤثرة في تشكيل مستقبل تفاعل العلامات التجارية والثقافة الرقمية. وُلد الجيل زد بين عامي 1997 و 2012، ونشأ في بيئة يهيمن عليها التكنولوجيا والابتكار. الجيل زد جيل فضولي، يعبّر عن اهتماماته ويتشوق للتفاعل مع العلامات التجارية بطرق هادفة وتفاعلية. ونتيجة لذلك، برزت الألعاب الإلكترونية كأداة فعّالة للشركات التي تتطلع إلى بناء علاقات قوية ودائمة مع هذا الجيل زد لما يتمتع به من فكر تقدمي.
التلعيب والجيل زد
يتضمن التلعيب دمج عناصر مستوحاة من الألعاب، مثل المكافآت والتحديات والملاحظات التفاعلية، في بيئات غير مرتبطة بالألعاب. يُعتبر التلعيب وسيلة لجعل المهام اليومية تفاعلية وأكثر متعة. عند استخدامه بشكل استراتيجي ومدروس، يُحسّن التلعيب تجربة المستهلكين للعلامة التجارية ويعزز ولاءءهم على المدى الطويل.
بالنسبة للجيل زد، يتماشى التلعيب بشكل طبيعي مع أنماط حياتهم الرقمية. وفقاً لاستبيان أجرته “GGTech”، يقضي 65% من الجيل زد أكثر من ثلاث ساعات يومياً في اللعب، ويفضل 70% منهم الألعاب التي تتيح التفاعل مع الأصدقاء أو غيرهم من اللاعبين، وينجذبون إلى المنصات التي تُقدّر تقدّمهم، وتحتفي بإنجازاتهم، وتشجع على التواصل الاجتماعي. سواءً كان ذلك من خلال كسب النقاط، أو المحتوى الجديد، أو المشاركة في تحديات رقمية، تمكّنهم عناصر التلعيب من المشاركة بطرق شخصية ومجزية.
اليوم، تستخدم العديد من العلامات التجارية التلعيب لبناء علاقات أقوى مع المستهلكين الأصغر سناً، مما يخلق قيمة أقوى وتقارباً دائماً مع العلامة التجارية.
بعض التجارب على أرض الواقع
“نايكي” علامة تجارية رائدة في مجال التلعيب والألعاب التفاعلية، وهو ما يعكسه تطبيقها “نادي نايكي للركض”، الذي يتضمن تحديات وشارات وقوائم بأسماء المتصدرين على مواقع التواصل الاجتماعي لتعزيز روح الانتماء والتحفيز. وجدت دراسة نُشرت في مجلة “Administrative Sciences” أن الانغماس، تحقيق الإنجازات والتفاعل الاجتماعي عناصر مهمة عززت بشكل كبير من تجربة المستخدمين، مما أدى إلى زيادة التفاعل مع العلامة التجارية وتقوية ولائهم لها. ساهمت هذه التجارب التفاعلية والمجزية في زيادة إيرادات نايكي الرقمية، والتي شكلت 24% من إجمالي مبيعاتها في عام 2022.
اشتملت حملة “تشوك! تشوك! تشوك!” التي أطلقتها شركة كوكاكولا في هونغ كونغ على تطبيق جوال يتزامن مع الإشارة الصوتية لإعلان تلفزيوني، مما دفع المستخدمين إلى هز هواتفهم المحمولة لجمع أغطية زجاجات افتراضية ومن ثمّ الفوز بجوائز. في غضون 15 ساعة فقط، أصبح ذلك التطبيق التطبيق المجاني الأول في هونغ كونغ، مع 300,000 عملية تنزيل في الأسابيع الثلاثة الأولى فقط. عززت هذه المبادرة من تفاعل المستهلكين وعزمهم على الشراء بشكل كبير، مما يعكس أهمية التجارب التفاعلية والمرحة وقدرتها على الارتقاء بإدراك المستهلكين للعلامة التجارية.
تعاونت كوستا كوفي، العلامة التجارية التابعة لشركة كوكاكولا، مع “GGTech” لإطلاق استراتيجية ترفيهية غامرة في المكسيك. في إطار تعاونها مع “غيمرجي المكسيك” والرياضات الإلكترونية الجامعية، قدمت كوستا كوفي خريطة حصرية مستوحاة من هويتها التجارية في لعبة “فورتنايت” (Fortnite). تم إطلاق التجربة المُخصصة في الجامعات المكسيكية، حيث شارك الطلاب في فعاليات مؤقتة تحت شعار “Bufea tu Día”. دعتهم هذه الفعالية إلى الاستمتاع بقهوتهم المفضلة والفوز بهدايا مفاجئة في تجربة تجمع بين اللعب التفاعلي والتفاعل المباشر لتعزيز تقاربهم مع العلامة التجارية ووعيهم بها.
كيف يمكن للعلامات التجارية مواكبة الركب
في الإمارات العربية المتحدة، شهدت العلامات التجارية التي تتبنى التسويق المُدمج بالتلعبب ارتفاعاً بنسبة التفاعل تصل إلى 47%. ومع تزايد الاهتمام بتقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي والويب الثالث (Web3)، يبدو مستقبل التلعيب في المنطقة واعداً بشكل كبير.
لإشراك الجيل زد من خلال التلعيب، ينبغي أن تبادر العلامات التجارية بابتكار تجارب هادفة ومجزية تقدّم قيمة حقيقية من خلال المحتوى الحصري، أو التقدير، أو المكافآت القيّمة التي تعكس ما يعتبره المستخدمون مهمّاً لهم، إذ تلعب تجربة المستخدم السلسة دوراً رئيسياً في ذلك. كما تساعد الجاذبية البصرية، وسهولة التصفح، والتصميم المتوافق مع الهواتف المحمولة على جذب انتباه الجيل زد والحفاظ عليه، حيث يتفاعلون بشكل أساسي عبر هواتفهم.
يمكن للعلامات التجارية تعزيز التفاعل من خلال تقديم ميزات مجتمعية تشجع التعاون والمنافسة والتقدم المشترك. يجب أن تبقى هذه العلامات التجارية وفية لهويتها، مع ضمان توافق التلعيب مع هويّتها، صوتها ورسالتها. يُقدّر الجيل زد الصدق ويدعم العلامات التجارية التي تلتزم بذلك. من خلال الحرص على جمع الرؤى بشفافية وميثاقية، يمكن للعلامات التجارية فهم سلوك المستخدمين بشكل أفضل وتحسين التجارب المستقبلية.
اقرأ أيضًا: