مشروع نتفليكس الكبير والمنتظر لم يعد غامضًا بالكامل، فقد تمكنا من إلقاء نظرة جيدة على اللعبة وحضور فعالية صحفية مغلقة للتعرف أكثر على Blood Line: A Rebel Moon Game، وحصلنا على إجابات مثيرة للاهتمام من فريقي التطوير، حول كواليس العمل على اللعبة ومستقبلها.
بيئات جميلة وواقعية، خطوة نحو الأمام
بلا شك أنه مع تطور الهواتف الذكية وقدراتها على تحمل أعباء رسومية أثقل، يجب استغلال هذا التطور التقني قدر الإمكان، ويبدو أن اللعبة الجديدة ستحقق للاعبين ما ينتظرونه من نقلة نوعية كهذه، فقد رأينا الكثير من التفاصيل التي تجعلنا على ثقة بأن رسومات اللعبة جميلة وقريبة من الواقعية.
التصميم الرسومي للعبة أقرب إلى ألعاب فيديو للمنصات، وهو لوحده دليلاً على تقدمها الفني والمختلف عن ألعاب الهواتف الأخرى، وأن هنالك فرصة حقيقية لهذه اللعبة أن تكون البداية لتطور منتظر في ساحة ألعاب الهواتف.
المظهر الجميل ليس فقط كل ما ستقدمه اللعبة، بل رأينا تنوع جيد في البيئات المستوحاة بدقة من عالم Rebel Moon، وكان من الممتع أيضًا رؤية عمل جميل في تصميم المؤثرات البصرية المختلفة عن مواجهة الأعداء أو عند استكشاف العالم، فمع أنها ذكرتنا بالكثير من ألعاب الهواتف الكلاسيكية، إلا أنها مصقولة بطبقة أكثر تطورًا وجمالاً.
المظهر المرئي قد لا يكون كل شيء في ألعاب الفيديو، لكن في ألعاب الهواتف، بات من المهم تحقيق نقلة في هذا الجانب، وما نراه حتى الآن في Blood Line: A Rebel Moon Game يجعلنا نحمل أمال كبيرة في قدرتها على تحقيق هذه النقلة المنتظرة.
____
اقرأ أيضًا: معاينة التغييرات الضخمة القادمة للعبة The Elder Scrolls Online
____
القصة بأسلوب غامض وحضور المخرج الشهير
لم نحصل على الكثير من التفاصيل حول القصة بعيدًا عن الوصف الرسمي الذي يشير إلى مهمة تحرير كوكبك، ومع أن نظرتنا على القصة كانت قصيرة لكنها تؤكد بلا شك أن هنالك دور حاضر لقصة قد لا يتم سردها بشكل خطي أو تدريجي واضح، وإنما بشكل أقرب إلى التقدم في المهمات لمتابعة أحداث القصة، وحضور الفعاليات والأنشطة المختلفة، بطريقة أشبه بلعبة Destiny لكن بنموذج مصغر.
رأينا بعض المشاهد الرسومية التي رسمت البداية لأحداث القصة، وقد أكد لنا المطور أن المخرج الشهير Zack Snyder كان حاضرًا بقوة في عملية تطوير اللعبة خصوصًا في البداية، وهو ما يزيد من شعورنا بحضور مقنع للقصة واستلهام متوازن ومرضي من عالم Rebel Moon.
القصة مهما كانت لا تتطلب منك متابعة أفلام Rebel Moon السابقة، فقد أكد المطور أنها قصة جديدة بالكامل ويمكن للجميع الاستمتاع بها، حيث تستغل القصة العالم الواسع والشاسع الذي يقدمه هذا الكون الخيالي، وبالتالي استغل الفرصة لتقديم شيء جديد بالكامل.
هنالك الكثير من الأشياء التي من شأنها أن ترضي اللاعبين المحبين لعالم Rebel Moon، ومع أننا نحمل المزيد من الأسئلة والاستفسارات حول طبيعة القصة وطريقة سردها، لكن يكفي أنها ستكون عامل رئيسي من هذه التجربة، بشكل أو بآخر.
الجودة الحقيقية في أسلوب لعب Blood Line: A Rebel Moon Game
حصلنا على نظرة جيدة وواضحة على نظام أسلوب اللعب في Blood Line: A Rebel Moon Game، حيث يمكن القول أنها لعبة تصويب وأكشن بنظام كاميرا من الأعلى، وتعتمد على لعب جماعي وتعاوني تجتمع فيها مع 3 لاعبين آخرين لإتمام المهمات والمراحل.
نظام القتال سلس وممتع ويبدو متوازنًا بما يكفي، ويدعم استخدام قبضات التحكم لكي تشعر بانغماس أكثر في التجربة، وسوف تواجه أنواع مختلفة من الزعماء، يتطلبون منك تفكيرًا ذكيًا واستراتيجيًا للتفوق عليهم والتعاون مع حلفائك بشكل جيد لتحقيق الانتصار.
تدعم اللعبة 4 أصناف رئيسية من الشخصيات، ومع أن العدد قليل لكن من الواضح أنه مختار بعناية، فقد تم صقل كل صنف بدقة لكي يستمتع اللاعب بمهاراته الخاصة وتنمية مستوى ومهارة شخصيته ليشهد اختلافًا في قدرة الشخصية ومهاراتها في المعارك.
لا نعلم إن كانت هنالك خطة لإضافة المزيد من الأصناف، فلم نتمكن من الحصول على إجابة واضحة من المطور حول الموضوع، لكن نشعر أن شيئ كهذا سيكون من الأشياء الحتمية التي لا بد منها لضمان استمرارية نجاح اللعبة.
لقد أعجبنا أيضًا ترك تفاصيل صغيرة في أسلوب اللعب يمكن للاعب استكشافها بنفسه، حيث أشار المطور إلى أن هنالك أشياء قد لا يدرك اللاعب أنه يستطيع القيام بها أو أنها موجودة في اللعبة، وقال على سبيل المثال، إمكانية حمل البراميل المتفجرة ونقلها إلى مكان استراتيجي للحصول على أفضل في المعارك، ومن الواضح هنا أن المطور لا يريد من اللاعب أن يكتفي بالمشي وضرب الأعداء، بل يحاول في جوهر التجربة أن يجعلها متنوعة وحقيقية وتضع اللاعب في تحديات مختلفة.
إن المطور في تحقيق هذا الهدف، فسوف تكون اللعبة ما يحتاجه حقًا لاعبو الهواتف الذكية للخروج من القالب المستهلك كثيرًا من ألعاب الأكشن والقتال التي تتبع دومًا الفكرة المكررة نفسها ومنهجية الإدمان على الجوائز للعودة إليها.
رغم ذلك، بعض الأشياء تبقى غامضة ولا نستطيع الحكم عليها قبل الخوض بتجربة كاملة للعبة، فلا نعلم إن كانت الجهود الحالية كافية لحماية اللعبة من الشعور بالتكرار والملل، فهذا يتوقف أيضُا على نوع المهمات وتنوعها، ولا نعلم أيضًا إن كانت اللعبة ستكون متوازنة بما يكفي لمن يريد تجربتها لوحده دون اللعب الجماعي، أو إن كانت ستدعم ذلك بالأصل!
لكن إن أردت تعليقًا مشوقًا وهامًا، حصلنا على تصريح رسمي خاص من المطور، يؤكد فيه أن المحتوى النهائي في ختام اللعبة سيكون “مثير للاهتمام كثيرًا” ويستحق الوصول إليه، لكن لم يكشف لنا أي تعليق آخر للتعقيب على هذا التصريح المثير للتشويق.
متنوعة وسلسة ومتوازنة وفيها الكثير من الأمل، هذا ما يمكن قوله باختصار عن تجربة اللعب في لعبة Blood Line: A Rebel Moon Game، ومع الكثير من الأشياء الأخرى التي ننتظر معرفتها، يبقى باب الأمل مفتوحًا بأن تكون هذه واحدة من أهم تجارب ألعاب الهواتف على الإطلاق.

