مراجعة Death Stranding 2: On the Beach

مراجعة Death Stranding 2

مع إطلاق Death Stranding لأول مرة عام 2019 انقسم الجمهور بين مؤيد ومعارض، مؤيد ومحب للعبة وعالمها والتجربة -توصيل الطلبات- التي تقدمها ككل ومعارض وكاره للعبة بشكل عام، ومع ذلك فقد حققت نجاحًا كبيرًا واستطاعت جذب جمهورًا خاصًا بها؛ الآن يصدر الجزء الثاني Death Stranding 2: On the Beach أخيرًا بعد خمس سنوات، فهل حاول كوجيما من خلاله جذب جمهورًا جديدًا أم اكتفى بالحفاظ على نفس الجمهور بتقديم تجربة شبيهة بالجزء الأول مع إضافة الكثير من التحسينات على التجربة ؟ هذا ما سنعرفه في مراجعة Death Stranding 2 سويًا.

قصة عميقة وأحداث صادمة…

مراجعة Death Stranding 2
مراجعة Death Stranding 2

بعدما انتهى سام من توصيل أمريكا الشمالية ببعضها البعض والتغلب على جنوح الموت وهزيمة هيجز بمساعدة رفاقه، مثل فراجايل وديدمان وغيرهم، قرر سام الاختفاء عن الأنظار والعيش بسلام وهدوء برفقة “لو” أو “لويس” (الطفلة BB التي كان يحملها معه في الكبسولة بالجزء الأول) واستمر ذلك لمدة 11 شهرًا.

بعد تلك المدة تبدأ أحداث الجزء الثاني بعثور فراجايل على ملجأ سام وتطلب منه مساعدتها في شركة Drawbridge من خلال توصيل القارات ببعضها البعض من المكسيك وحتى استراليا؛ من هنا ينتهي السلام والهدوء وتنقلب الأمور رأسًا على عقب وتتسارع الأحداث، لينطلق في رحلة طويلة وصعبة تبدو في ظاهرها مجرد توصيل طلبات أو توصيل مختلف مناطق استراليا ببعضها البعض لكنها أعمق بكثير من ذلك وهو ما يتضح فيما بعد مع التقدم.

نعم الهدف الأساسي في اللعبة – كما هو الحال مع الجزء الأول – هو توصيل استراليا بالشبكة الكيريالية للتغلب على أطياف البرزخ أو الـ BTs وعودة التواصل بين البشر مرة أخرى، لكن يتخلل تلك الرحلة الطويلة الكثير من العمق من خلال اللحظات المتنوعة ما بين الكوميدية والدرامية وحتى الحزينة، بجانب الأحداث المشوقة والصادمة التي تدفعك للعب والتقدم فقط لمعرفة ما سيحدث تاليًا، بالإضافة إلى هذا يتم التركيز على الشخصيات الأساسية الأخرى والتطرق إلى ماضيهم دون الإخلال بالهدف الأساسي ما يؤدي إلى التعلق بهم أكثر.

______

اقرأ أيضًا: تم تنفيذ أعمال التقاط الحركة Death Stranding 2 من قِبل Nintendo Pictures

______

مراجعة Death Stranding 2: On the Beach

وفي غضون تلك اللحظات المتنوعة والأحداث الصادمة، تجيب اللعبة على الكثير من التساؤلات التي قد تدور في عقلك، من خلال التطرق للكثير من التفاصيل الغامضة والأسرار من تفاصيل حول BB أو “لو” وجنوح الموت وأطياف البرزخ وحتى ماضي سام، بالإضافة إلى شخصية نيل الغامضة التي ظهرت في العروض الترويجية، ومزيد من الأمور التي تركت غامضة مع نهاية الجزء السابق.

أما عن الشخصيات الأساسية، فطوال القصة ستلتقي بشخصيات جديدة ضمن طاقم فراجايل المميز، ويجدر بي القول عن تلك الشخصيات أن كل منهم يتمتع بجاذبية خاصةً به وأسلوب وقدرات مختلفة ما يجعل لكل منهم دور مهم وبدونه قد تشعر بأن هناك شيئًا ناقصًا في القصة، ناهيك عن الأداء التمثيلي المقنع لكل منهم سواء كان الصوتي أو حتى الحركي.

مع ذلك فلقد شعرت أن البطل الرئيسي “سام” أقل بكثير من باقي الشخصيات الرئيسية فيما يتعلق بالأداء التمثيلي، من ردة فعل ضعيفة في بعض الأحيان على أحداث الأغلب منها صادم، وصمت في أوقات كثيرة؛ هكذا كان سام منذ الجزء الأول لكنني رغبت بوجود تغيير إيجابي على أدائه التمثيلي كونه البطل إلا أن هذا لم يحدث؛ ورغم ذلك قدم الممثل Norman Reedus في نهاية المطاف دورًا مميزًا ومشاهد أسطورية، تجعل من سام واحدًا من أفضل شخصيات صناعة الألعاب.

مراجعة Death Stranding 2: On the Beach
مراجعة Death Stranding 2

وعلى عكس الجزء الأول صاحب البداية البطيئة التي كانت منفرة للبعض وتسببت ربما في عدم إكمال البعض منهم للعبة أو حتى تجاوز النصف الأول منها فقد كانت البداية هنا في الجزء الثاني سريعة تدخلك في الأجواء بسرعة ولا تنتظر الكثير من الوقت بين كل حدث أو مشهد والآخر، وهو أمر أصلحه كوجيما بعد مطالبات من عشاق اللعبة.

تتراوح مدة قصة اللعبة ما بين 50 إلى 60 ساعة – شخصيًا أنهيتها في 50 ساعة – وربما تتجاوز ذلك حسب ما تفعله في العالم وما تركز عليه، وتقدم 16 حلقة كل منها تركز على شيء معين أو شخصية محددة؛ بينما ترتبط قصة الجزء الثاني بالأول بشكل كامل، ولهذا أنصح بلعب الجزء الأول قبل الدخول في هذا الجزء، ورغم وجود ملخص للأحداث السابقة إلا أنه ملخص بسيط للغاية ولا يكفي لخوض تجربة هذا الجزء من وجهة نظري.

بشكل عام: استطاع كوجيما تقديم قصة درامية عميقة لا تنسى وتعلق في الذاكرة لسنوات وسنوات، وذلك من خلال الكثير من اللحظات الرائعة والأحداث الصادمة التي ستؤثر فيك بلا شك فلم تؤثر في لعبة هكذا منذ Red Dead Redemption 2، ناهيك عن الأداء التمثيلي المقنع والمميز بفضل وجود باقة من ممثلي هوليوود سواء كانوا عائدين من الجزء الأول مثل Léa Seydoux في دور فراجايل أو جدد مثل Elle Fanning في دور تومورو.

مع ذلك فإن القصة تعاني من بعض المشاكل مثل ضعف أداء البطل سام في أوقات كثيرة، ووجود بعض الحوارات التي لا تؤثر على القصة ككل، إلا أن هذا لا يقلل من القصة على الإطلاق فهي ما زالت واحدة من أقوى وأفضل القصص في تاريخ صناعة الألعاب.

أسلوب اللعب أصبح أكثر عمقًا مع إضافة الكثير من العناصر الجديدة

مراجعة Death Stranding 2
صورة من عالم اللعبة نستعرضها في مراجعة Death Stranding 2

مثلما أكد كوجيما في تصريحاته قبيل إصدار Death Stranding 2: On the Beach فلا زالت فكرتها الأساسية هي توصيل الطلبات وربط مناطق العالم ببعضها البعض من خلال الشبكة الكريالية – مثلما كان في الجزء الأول – وهو ما يركز عليه هذا الجزء أيضًا، ولكن هذه المرة في قارة أستراليا بدلاً من أمريكا الشمالية.

إذًا ما زالت اللعبة معتمدة على الفكرة ذاتها من توصيل طلبات لمختلف المناطق من أجل ربطها ببعضها البعض والتغلب على جنوح الموت الذي بدأ يلوح في الأفق مرة أخرى.

كما هو الحال مع الجزء الأول فهناك نوعين من الطلبات، رئيسية (خاصة بالقصة)، وجانبية، وتتنوع تلك الطلبات ما بين الحصول على شحنة من منشئة ما وتوصيلها إلى أخرى، أو إرجاع شحنة مفقودة في مناطق أطياف البرزخ أو الأعداء البشريين وقطاع الطرق، وغير ذلك من طلبات أخرى غير معتادة مثل إعادة شخص مفقود في منطقة ثلجية أو مهاجمة منطقة خاصة بالأعداء الأليين والمزيد.

هذا الأمر هو ما ستفعله طوال ساعات اللعبة، لكن وعلى عكس الجزء الأول الذي كان شحيحًا ربما في الأدوات والمعدات التي تحصل عليها، حيث تستمر لساعات دون الحصول على أداة أو عتاد مؤثر، فهذا الجزء كريم للغاية فيما يتعلق بالعتاد الذي تحصل عليه.

فمنذ الساعات الأولى يفتح لك الكثير من العتاد من أسلحة وأدوات ومعدات ومركبات، ومع التقدم أكثر يتوفر المزيد من العتاد، وكل ذلك يسهل كثيرًا من عملية التوصيل وتزيدها متعة.

مراجعة Death Stranding 2: On the Beach
مراجعة Death Stranding 2

هناك الكثير من الأشياء التي أضيفت للعبة وساهمت في جعل أسلوب اللعب أكثر عمقًا من ذي قبل، مثل إمكانية التعديل بشكل واسع على المركبات كإضافة أسلحة وبطاريات والتعديل على شكلها، فيمكن إضافة مدفع رشاش أو خطاف لالتقاط البضائع على الشاحنة، أما بالنسبة الدراجة فلا يمكن سوى إضافة بطاريات إضافية لإطالة مدة بقائها قيد العمل.

ومع تخصيص المركبات فيمكن أيضًا تخصيص ملابس سام من ارتداء ملابس بألوان البيئة المتواجد فيها مما يساعد على التخفي أو ملابس تصعب من رؤية أطياف البرزخ لك، ويمكن أيضًا ارتداء قباعات ونظارات وأقنعة مختلفة يمكن الحصول عليها كمكافآت عند إتمام بعض بالمهام.

وإلى جانب تخصيص ملابس سام فهناك أيضًا إمكانية إلى تخصيص ملابس شخصية دولمان (الدمية) التي ترافقك طوال اللعبة في كافة مغامراتك، ومع ذلك فتخصيص ملابسها بسيط على عكس سام حيث يمكن تغيير ألوان الملابس أو البذلة التي يرتديها فقط.

مراجعة Death Stranding 2: On the Beach
نظرة على شخصية “دولمان” نستعرضها في مراجعة Death Stranding 2

وبما أننا قد تطرقنا إلى دولمان، ففي الحقيقة أعجبتني شخصيته كثيرًا، فهو يضيف الكثير على أجواء اللعبة من خلال أحاديثه معك ولحظاته المرحة، وليس هذا فقط بل يساعدك أيضًا من خلال الكشف عن بعض المعلومات الجديدة، واستطلاع مواقع الأعداء. لقد ذكرني دولمان كثيرًا بـ “ميمير” الذي كان أحد أهم شخصيات لعبة God of War.

بالإضافة إلى كل ذلك فاللعبة تحتوي على مجموعة ضخمة من الأسلحة والقنابل منها العائدة من الجزء الأول مثل بندقية التقييد والقنبلة الدموية، والجديدة تمامًا مثل البنادق الرشاشة والقناص وقاذفات القنابل وأنواع أخرى من الأسلحة والقنابل، التي تساعد كثيرًا أثناء مختلف المعارك سواء كانت مع أطياف البرزخ أو مع الأعداء البشريين والأليين أو حتى الزعماء.

وكونها ليست لعبة أكشن خالصة فهذا لا يعني أن الذكاء الاصطناعي ضعيف أو يسهل من المعارك، حيث أن مستوى الذكاء الاصطناعي هنا جيد للغاية سواء كان للأعداء البشريين أو الأليين أو حتى أطياف البرزخ (BTs)، فالأعداء البشريين والآليين يلاحظون حركتك ومن ثم يذهبوا للمكان الذي لاحظوك فيه ليبدأوا بالاشتباك معك، أو يبدأون بالبحث عنك إذا ما وجدوا أحد رفاقهم قد قضي عليه، وعن الـ BTs فهم يسمعون صوت أنفاسك ليبدأو في البحث عنك ومن ثم يحاولون الإمساك بك؛ وكلما رفعت مستوى صعوبة اللعبة زاد مستوى الذكاء الاصطناعي للأعداء.

مراجعة Death Stranding 2: On the Beach

وعلى ذكر المعارك، فلقد حاول كوجيما جعل اللاعبين يشعرون ولو قليلًا بأنها ليست مجرد لعبة توصيل فقط من خلال إضافة الكثير من المعارك ومضاعفتها لأكثر من 3 أضعاف مقارنة بالجزء الأول؛ من خلال وضع عدة معسكرات للأعداء أو قطاع الطرق في أرجاء الخريطة، وهو أمر يجعلك تضطر في الكثير من الأحيان المرور عبرها والدخول في معارك معهم أو ربما يمكنك اختيار التسلل والقضاء عليهم واحدًا تلو الآخر.

ولكن إذا كنت تخطط لفعل ذلك فعليك تجهيز نفسك جيدًا من خلال اختيار أدوات تساعد على التخفي كقنبلة الإلهاء والدخانية والبنادق الكاتمة للصوت، وارتداء حذاء خاص بالتخفي يعمل على تقليل الضوضاء الصادرة منك وارتداء ملابس مشابهة للبيئة التي ستذهب إليها.

ولا يقتصر الأمر في المعارك على وجود معسكرات تضطر للعبور منها لتوصيل طلب معين، بل في أحيان كثيرة تطلب منك اللعبة الدخول إلى تلك المعسكرات سواء كانت خاصة بالأعداء الأليين أو البشريين أو حتى بأطياف الـ BTs ، تارة من أجل استعادة بضائع مسروقة أو مفقودة وتارة أخرى للقضاء بشكل كامل على قواعد آولئك الأعداء للتخلص من خطرهم أو لإنقاذ منشئة ما والأشخاص المتواجدين داخلها.

مراجعة Death Stranding 2: On the Beach
مراجعة Death Stranding 2

علينا أيضًا ألا ننسى أمر الزعماء كونهم جزء لا يتجزأ من التجربة، سواء كانوا من أطياف البرزخ، أو غير ذلك (لن أذكرهم تجنبًا للحرق)، حيث تواجههم في معارك ملحمية مع تقديم سينمائي مميز، تشعر معهم أنك قد دخلت لعالم مختلف تمامًا – وهو كذلك في بعض الأحيان – ما جعلني أنتظر كل معركة جديدة بفارغ الصبر لما يقدمونه، من متعة وتجربة جديدة سواء كان في أسلوبهم أو في طريقة قتالهم أو حتى تصميمهم، ويذكر أن المعركة النهائية كانت واحدة من أفضل المعارك في تاريخ صناعة الألعاب.

لا تقتصر الإضافات الجديدة على المركبات والأسلحة والمعارك فقط فقط، بل تم إضافة عناصر أخرى تزيد من عمق التجربة مثل خط ناقل (مونوريل) يربط بين مختلف المنشئات يمكن بنائه بمساعدة اللاعبين الآخرين، ومن خلاله يمكن نقل أطنان من المواد بين المنشئات ما يسهل من بعض عمليات التوصيل خاصةً إذا كنت ترغب في توصيل بضائع أو شحنات ضخمة.

هذا بالإضافة إلى وجود زلاجة على شكل تابوت يمكن استخدامها للتنقل أو حتى للأختباء داخلها من الأعداء.

مراجعة Death Stranding 2: On the Beach
مراجعة Death Stranding 2

وأهم إضافة في Death Stranding 2 من وجهة نظري هي سفينة DHV Magallen التي تعد بمثابة مقرك الرئيسي، ففيها يمكن الاستراحة بين كل عملية توصيل والأخرى ويخطط فيها الفريق للمهام القادمة، مع وجود إمكانية التدرب على أساليب القتال والتخفي وتجربة مختلف الأسلحة من خلال ساحة يمكن الوصول إليها باستخدام نظارة واقع افتراضي.

ومن أهم استخداماتها أيضًا هو إمكانية السفر السريع لمختلف المناطق (داخل الشبكة الكريالية) قريبة كانت أم بعيدة، دون ترك أي من مركباتك أو معداتك، وهذا الأمر سهل كثيرًا من التنقل في عالم اللعبة الضخم، رغم أنني لا أنصح بالاعتماد عليه كثيرًا في التنقل، لأنك ستضيع على نفسك متعة بصرية وأجواءً لا تنسى، إذ يعتبر التجول في عالم اللعبة من أمتع الأشياء التي يمكنك فعلها، وسنتطرق لذلك في فقرة العالم تاليًا.

عالم ديناميكي متفاعل يتغير باستمرار، ويزيد من عمق التجربة

مراجعة Death Stranding 2
صورة لعاصفة رملية نستعرضها في مراجعة Death Stranding 2

يمكن وصف عالم Death Stranding 2 بجملة واحدة فقط “متعة للعين” وهذا ليس بمبالغة مني ٱو شيء من هذا القبيل، هو كذلك بالفعل. يتنوع العالم بين المناطق الصحراوية الشاسعة المليئة بالكثبان الرملية والشبيهة بصحراء الربع الخالي، والمناطق الجبلية والثلجية، وما بين الغابات الكثيفة، والوديان، والتلال، والأنهار، والشواطئ المطلة على البحر كل ذلك يزيد من التنوع البيئي في اللعبة.

وما يجعل العالم ممتع للعين بالفعل ليس ذلك التنوع البيئي، بل المناظر الطبيعية الخلابة التي ستقابلك أثناء التجول لتقف مذهولًا وتبدأ في النقاط الصور لكل تلك المناظر، مثل شروق وغروب الشمس والشفق القطبي، وظاهرة قوس قزح بعد الأمطار.

مع إضافة دورة الليل والنهار، تزداد تلك المتعة البصرية في الليل مع شكل النجوم والكواكب والمجرات البعيدة في السماء.

مراجعة Death Stranding 2: On the Beach
مراجعة Death Stranding 2

كل ذلك شيء وديناميكية وتفاعل العالم شيء أخر تمامًا، فقد تم إضافة مجموعة جديدة من الظواهر التي تصعب من عملية التوصيل، وفي نفس الوقت تزيدها متعة؛ من عواصف رملية وثلجية، وزلازل، وفيضانات، وحرائق غابات، وانهيارات ثلجية، بالإضافة إلى الأمطار الغزيرة سواء كانت زمنية أو عادية؛ كل تلك الظواهر جعلت من العالم أكثر ديناميكية، وبالتالي زادت من متعة التجول فيه وواقعية التوصيل وعمق التجربة ككل.

خلاصة كل هذا، أن أسلوب اللعب بات أكثر عمقًا، من خلال الكثير من التحسينات التي طرأت عليه سواء كانت على عمليات التوصيل والقتال أو كانت حتى على العالم نفسه الذي أصبح أكثر تنوعًا وديناميكية، بجانب وجود العديد من الإضافات الجديدة التي زادت من عمق التجربة وحسنتها…

ومع كل ذلك التحسين إلا أن هناك بعض التكرار والتمطيط لوجود العديد من المهام المكررة وغير المؤثرة كثيرًا على القصة، تشعر أن الهدف منها هو إطالة عمر اللعبة فقط؛ إلا أنني لم أجد مشكلة كبيرة في ذلك نتيجة لتواجد الكثير من الإضافات والعناصر التي تسهل اللعبة وتجعل من كل عملية توصيل حكاية وقصة بمفردها.

مستوى رسومي وتقني من الأفضل على الإطلاق!

مراجعة Death Stranding 2: On the Beach
صورة لرسوميات اللعبة نستعرضها في مراجعة Death Stranding 2

لربما هذا هو العنصر الوحيد الذي لا أحتاج للحديث عنه كثيرًا في مراجعة Death Stranding 2 مثل باقي عناصر اللعبة، خاصةً وأنك لا تحتاج للعب لكي تعرف كيف هو المستوى الرسومي هنا. منذ اللحظة الأولى في DS2 تزيح اللعبة الستار عن قوتها خاصةً على الصعيد الرسومي.

سواء كان من خلال التصميم الواقعي للعالم المتنوع بيئيًا والمليء بالتفاصيل التي ستجعلك تتأمل فيه لساعات وتلتقط عشرات بل مئات الصور، أو كان حتى من خلال التصميم الواقعي لجميع الشخصيات الأساسية وطريقة تفاعلهم الواقعية التي تشعرك أنهم شخصيات حقيقية ما يزيد من الانغماس في القصة والأحداث.

أما على الصعيد التقني فحدث ولا حرج، تقدم اللعبة أداءً مصقولًا ومثاليًا على الوضعيين الرسوميين، وضع الدقة الذي يركز على الجودة ويقدم معدل 30 إطارًا في الثانية، ووضع الأداء الذي يقدم معدل 60 إطارًا في الثانية في مقابل تقليل جودة الصورة.

لعبنا اللعبة من بدايتها وحتى نهايتها على جهاز PS5 العادي ولم نجد أي مشاكل أو أخطاء تقنية تذكر يمكن أن تؤثر على التجربة ككل، مع شاشات تحميل سريعة قد لا تستغرق سوى أجزاء من الثانية للدخول للعبة، كما أن المستوى الرسومي كان رائعًا على PS5 العادي، وكل ذلك يعود إلى محرك Decima الذي أثبت روعته مع Horizon Forbidden West سابقًا.

ولا ننسى أيضًا أن Death Stranding 2 تستغل كافة مزايا ذراع التحكم Dualsense بشكل مثالي، والتي تتمثل في Haptic Feedback و Adaptive Triggers، وبفضل ذلك الاستغلال يزيد أنغماسك أكثر وأكثر في التجربة.

فكل شيء ستشعر به بمجرد إمساك ذراع التحكم من أمطار غزيرة والموجات التي تنتج عن الربط بالشبكة الكريالية، والكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات، وعند الاصطدام أو السقوط أو حتى في أثناء مختلف المعارك.

خلاصة مراجعة Death Stranding 2:

مراجعة Death Stranding 2
ملخص مراجعة Death Stranding 2

مع Death Stranding 2: On the Beach تمكن كوجيما وفريقه تقديم واحدة من أفضل الألعاب في تاريخ الصناعة، بقصة رائعة وأحداث صادمة تعلق في الذاكرة لسنوات، وتحسينات وإضافات زادت من عمق التجربة سواء كان على أسلوب اللعب أو على العالم الديناميكي ذو المستوى البصري المذهل، والمستوى الرسومي والتقني الذي لا يعلى عليه؛ كل ذلك يجعل من DS2 مرشح بارز للعبة العام.

ننصح بشرائها لـ

  • من أعجبهم الجزء الأول.
  • من يحبون فكرة اللعبة القائمة على توصيل الطلبيات.
  • من يبحثون عن قصة ذات معانً عميقة تؤثر فيهم.
  • من يبحثون عن لعبة يقضون فيها الكثير من الوقت.

لا ننصح بشرائها لـ

  • من لم يعجبهم الجزء الأول.
  • من لا يحبون اعتماد اللعبة على فكرة التوصيل.
  • من لا يحبون الألعاب الضخمة أو الطويلة.
عظيمة
0

الإيجابيات

  • قصة أسطورية وأحداث صادمة تعلق في الذاكرة لسنوات.
  • بداية سريعة وحماسية مقارنة بالجزء الأول.
  • أداء تمثيلي مثالي لجميع الشخصيات.
  • شخصية “دولمان” المرافقة أضافت الكثير للعبة، وذكرتني بـ “ميمير” من Gow.
  • أسلوب اللعب بات أكثر عمقًا ومتعة بفضل التحسينات والعناصر الجديدة المضافة.
  • زيادة المعارك لأكثر من 3 أضعاف مقارنة بالجزء الأول.
  • حرية كبيرة في المعارك من خلال اختيار أسلوب القتال المناسب لك سواء كان تخفي أو قتال مباشر.
  • معارك زعماء ملحمية تشعرك انك ذهبت لعالم أخر.
  • عالم ديناميكي متفاعل بفضل وجود الكثير من الظواهر والكوارث الطبيعية.
  • سفينة DHV Magallen إضافة مميزة ساهمت في تسهيل اللعبة.
  • مستوى رسومي مذهل بداية من العالم وحتى الشخصيات.
  • أداء تقني مصقول لا غبار عليه.
  • دعم كامل للغة العربية كترجمة للقوائم والنصوص.

السلبيات

  • أداء شخصية سام ضعيف وغير مقنع في بعض الأحيان.
  • بعض التكرار والتمطيط في المهام.

ملخص المراجعة

لم يتم العثور على سكيما (schema) .

 عِش معنا متعة اللعب على أصولها.. لمزيد من المقالات الرائعة تابعو قناتنا على واتساب.

وسوم

5 1 تصويت
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x