منذ الإعلان عن Shadow Labyrinth وأنا أشعر بالفضول الشديد تجاهها، كيف لشخصية PAC Man المسالمة، بطلة الألعاب العائلية المعروفة منذ بداية صناعة الألعاب أن تتحول إلى شخصية في عالم ظلامي، وفي لعبة من نوع 2D Side Scroller بتصميم بيئات Metroidvania، فهل قدمت تجربة تستحق أن نخوضها؟ إليكم مراجعة Shadow Labyrinth
أولًا: القصة (بدون حرق)

قصة اللعبة تدور حول بطل، Swordsman No. 8، والذي يستيقظ في كوكب مهجور مزقته الحروب، ويبدأ مغامرته بمرافقة كائن غريب يُدعى Puck، يمنحه قوى جديدة تساعده على ابتلاع الوحوش وتحويل نفسه تدريجياً إلى كائن خارق يُعرف باسم GAIA.
القصة ترتكز على مفاهيم الهوية والتطور، مع نكهة سوداوية تستكشف جذور عالم Pac-Man من منظور مختلف، لم نعهده من قبل، وتربط أحداثها بحلقة “Circle” من مسلسل Secret Level الذي يمهّد للعبة سرديًا، وسرعان ما تتخذ الأمور منحنٍ مظلم، وتبدأ القصة في التعقد بشكل مثير لنصل إلى نهاية مرضية وقوية، وفي الوقت نفسه: غريبة!
______
اقرأ أيضًا: مراجعة Tony Hawk’s Pro Skater 3 + 4
______
قصة اللعبة يتم استعراضها من خلال تفاعلات بين الشخصيات بدون أداء صوتي، وهذا الأمر هو المعتاد في الألعاب المشابهة من نفس النوع أو بنفس حجم الميزانية. لكن بالرغم من ذلك، ساهم أسلوب السرد هذا في تقديم تجربة ساحرة وأخاذة، تضفي أجواء الغموض والخوف المترسخان في عالمها المستقبلي الكئيب بشكل ممتاز. أي أن هذا الأسلوب السردي خدم اللعبة وعالمها.
أسلوب اللعب

أسلوب لعب Shadow Labyrnith يشبه كثيرًا ألعاب Celeste و Castlevania، ولكن مع تقديم بيئات أكثر تعقيدًا وأشبه بالمتاهة في بعض الأحيان. بيئات اللعبة تتخذ نسق تصاعدي من حيث التعقيد، إلى أن تصل لمستويات تعقيد مرتفعة مع نهاية اللعبة. القدرات التي تتاح لك وتمكنك من تجول البيئات بشكل أكثر فعالية تستغرق وقتًا طويلًا لتصل إليك، ومع الحصول عليها ستصبح وحشًا مدمرًا وتبدأ في الشعور بسرعة الحركية في اللعبة. في مراحل اللعب الأولى والتي استغرقت حوالي 3 ساعات لم تكن اللعبة ممتعة كثيرًا حتى فتحت خواص وضربات ومهارات مهمة.
أسلوب اللعب من نوع 2D Side Scrollers، أي أنك تقوم بالتجول في بيئة ثنائية الأبعاد، يمينًا ويسارًا وإلى الأعلى والأسفل، وتواجه الأعداء من الحين للآخر، وهناك تنوعية كبيرة في الأعداء في البداية، بعضهم يطير وبعضهم يمشي على قدمه وبعضهم يستطيع القفز بين الجدران، ولديك أنت سيفقك وقفازك الحديدي، وإمكانية تفادي الضربات والقفز.
اللعبة تقدم قدرات معتادة مثل القفزة المزدوجة، وأيضًا قدرات مثل الـGrapple وغيرها من القدرات التي تحسن من طرق التنقل أو طرق القتال، وتجعل الحركية أفضل. هناك مراحل تتيح لك اللعب بشخصية PAC Man إما في مراحل معقدة أو في جزء من مرحلة لاجتياز العقبات. يعتبر Pac Man، والذي يظهر في اللعبة هنا باسم Puk هو إحدى أدواتك إذ يلعب دور آلي مرافق لك يمكنك من التنقل بين الجدران المضيئة ويعيد للذاكرة الأجزاء القديمة من سلسلة Pac man.أدواتك لا تنتهي عند هذا الحد، بل تستطيع مع مرور الوقت اكتساب مهارة التحول إلى آلي ضخم ومدمر اسمه Gaia، يساعدك في القتال، ولكنه أيضًا يساعد في التنقل بشكل كبير ومميز.

معارك الزعماء في اللعبة في نظري كانت الحلقة الأضعف، إذ تتغير حركات الاعداء وأنماطها لكن لا يوجد مساحة كبيرة لتغير أسلوب تعاملك معها، وذلك لأن أولًا بيئات اللعبة صغيرة نسبيًا، وثانيًا لأن حركات الشخصية محدودة، حتى مع اكتساب القدرات ستشعر بأنك تعتاد على كل قدرة جديدة بسرعة.
بشكل عام أسلوب اللعب ممتع، ويميزه تصميم البيئات والتنقل، ولكن معارك الزعماء وحتى المعارك العادية متوسطان المستوى، وحتى القدرات تبدأ في التكرار مع مرور الوقت.
الرسوم والصوتيات

رسوم اللعبة وصوتياتها جيدين، لكنهما لم يكونا من مميزات التجربة بالنسبة لي. الصوتيات نادرًا ما كنت ألاحظها، وأصوات البيئات والأعداء متفاوتة وبعضها يتكرر كثيرًا. الأداء الصوتي غائب، وأدرك أن هذا الأمر معتاد في الألعاب من هذا النوع.الرسوم أيضًا لم تكن متنوعة بما يكفي، وبالرغم من تنوع البيئات نفسها. رسوم اللعبة كئيبة وظلامية وهذا هو توجهها الفني ولكن بالرغم من ذلك شعرت أن التصميم البصري للبيئات مكرر على الرغم من تصميمها العملي الذي كان متنوعًا.
كلمة أخيرة عن مراجعة Shadow Labyrnith

بشكل عام، تجربة لعبة Shadow Labyrnith ممتعة وبها بعض جوانب التميز عن غيرها، ولكن في أهم الجوانب مثل معارك الزعماء وتصميم أسلوب الحركة كان يشوبها التكرار الواضح وغياب الابتكار.