بعد مرور 6 أعوام تقريبًا على إصدار شركة Sega لآخر لعبة سباقات كارت (Kart) لشخصيات عالم سونيك، والتي كانت لعبة Team Sonic Racing الصادرة عام 2019 وحصلت على تقييمات متواضعة، ها هي شركة سيجا تأتي بعنوان جديد في السلسلة هو Sonic Racing: CrossWorlds، تحاول من خلاله الشركة اليابانية هذه المرة منافسة ألعاب ماريو كارت بل وحتى التفوق عليها، خاصةً وأن تلك الأخيرة حصلت على تقييمات بين المتوسطة والضعيفة؛ فهل تمكنت سيجا من التفوق على منافستها نينتندو من خلال لعبة CrossWorlds، هذا ما سنتعرف عليه في مراجعة Sonic Racing: CrossWorlds الكاملة.
الفكرة العامة لأسلوب لعب Sonic Racing: CrossWorlds

تعد Sonic Racing: CrossWorlds لعبة سباقات من نوع الكارت مثل Mario Kart و Crash Team Racing وغيرهم؛ حيث تقدم تجربة شبيهة بهم، من سباقات في مضامير مستوحاة من عالم اللعبة مع مجموعة من أشهر شخصيات ذلك العالم الذين يمكن الاختيار بينهم بحرية كبيرة، إلى استخدام عناصر تجدها في صناديق على المسار لمهاجمة المتسابقين الآخرين أو حماية نفسك من هجماتهم القادمة.
____
اقرأ أيضًا: فيلم Sonic the Hedgehog 4 قادم رسميًا في عام 2027
____
وبما أنها لعبة سباق أي أن السرعة مهمة، فإن اللعبة ترتكز بشكل أساسي على إتقان الإنجراف بالسيارة (دريفت) حيث يمنحك ذلك دفعة من السرعة، بالإضافة إلى جمع عملات أو حلقات سونيك التي تزيد بدورها من السرعة وفقدها عند الاصطدام أو التعرض لهجوم يعني بالتأكيد أن سرعتك ستقل، كما أن القيام ببعض الحركات البهلوانية يراكم من السرعة أيضًا ما يعني التفوق على الخصوم إذا ما أتقنت ذلك بالطبع.

وأكثر ما يميز اللعبة هو آلية الـCrossWorlds حيث تنقلك اللعبة في الجولة – اللفة – الثانية من كل سباق إلى عالم جديد مختلف تمامًا، سواء كان عالمًا موازيًا/بديلًا أو كان منطقة جديدة تزورها لأول مرة.
ومع دخول بعض تلك العوالم البديلة قد تجد مركبتك تتحول تارة إلى مركب وتارة أخرى إلى طائرة، بجانب وجود الكثير من التعديلات العشوائية على ذلك العالم؛ كل ذلك أضاف من المفاجآت إلى اللعبة وزاد من التنوع والديناميكية فيها ما رفع من متعتها أكثر فأكثر.
ما الذي تقدمه Sonic Racing: CrossWorlds من محتوى؟

مثل أي لعبة من نفس النوع، يوجد طور لعب محلي (على نفس الجهاز) ولعب جماعي بين مختلف اللاعبين حول العالم؛ ففي اللعب المحلي يمكن اللعب مع عائلتك أو أصدقائك بما يصل إلى 4 لاعبين من خلال شاشة منقسمة.
أما اللعب الجماعي فيمكن الدخول في سباقات بما يصل إلى 12 لاعب سواء في مباريات ودية أو تصنيفية يتم من خلالها وضع اللاعبين ضمن ترتيب عالمي حسب النقاط التي حققوها.
ما يميز طور اللعب الجماعي عن باقي أطوار اللعبة الأخرى، هو القدر الكبير من التحدي الذي يقدمه، إذ أن أقل قرار خاطئ أو خطأ تفعله يعني تراجعك في ترتيب السباق، فالخطأ قد يجعلك في المراكز الأخيرة، لكن مع الاختصارات الكثيرة يمكنك العودة مرة أخرى رغم أن الأمر لن يكون سهلًا. إلى جانب التحدي الكبير فهناك المنافسة الشرسة أيضًا حتى اللحظة الأخيرة، فلن يكون من السهل الفوز أبدًا، خاصةً مع وجود الكثير من الأدوات والأسلحة المؤثرة بشكل كبير على ترتيب السباق.
على الصعيد الفردي فتقدم اللعبة مجموعة جيدة من أنماط اللعب – بجانب الشاشة المقسومة – فهناك 3 أنماط لعب رئيسية:
نمط Grand Prix
هو عبارة عن بطولات، كل بطولة تقدم 4 سباقات، 3 سباقات عادية وسباق نهائي، والفائز في البطولة هو من يجمع أعلى عدد نقاط من باقي المنافسين حسب المركز الذي تحققه في السباقات الاربعة. يتوفر حاليًا 8 بطولات، على أن يتوفر المزيد في المستقبل من خلال التوسعات، التي ستقدم بعضها تعاونات مع أعمال أخرى مثل سبونج بوب.

الأمر الذي يميز هذا النمط هو المنافس، ففي كل بطولة يتم اختيار شخصية من الشخصيات المتوفرة، تنافسه بشكل رئيسي ويكون بينكم تحديات أو حتى محادثات عندما تتجاوزه والعكس صحيح أيضًا، وهو أمر أضاف من التنافس والمتعة في اللعبة. بعد إنهاء كل بطولات النمط المتوفرة، سيفتح لك عناصر سرية تتمثل في مضامير أو شكل جديد لسونيك.
نمط Race Park
بداخل هذا النمط أنماط جماعية وفردية، مثل نمط الفرق حيث يتنافس فريقان مكونان من 6 لاعبين – مقسمين لـ 3 لاعبين – ضد بعضهما البعض في جمع أكبر عدد ممكن من النقاط، ويتم ذلك من خلال بعض المهام المتمثلة في جمع أكبر قدر من عملة سونيك (Rings)، استخدام أكبر عدد من الأدوات، وعند فعل أي مهمة يزيد شريط النقاط الخاص بفريقك أكثر.
أما الأنماط الفردية فتتمثل في نمط لعب سريع يمكن من خلاله الدخول في سباق سريع (Quick Match)، أو نمط Extreme Match الذي يقدم سباقات مليئة بالفوضى، إذ يتيح استخدام أقوى الأدوات فقط، التي تحصل عليها من الصناديق المتناثرة في كافة أرجاء مضمار السباق.
يمكن خوض كافة أدوار هذا النمط بمفردك مع الذكاء الاصطناعي أو جماعيًا مع لاعبين حقيقيين سواء كان ذلك محليًا أو عبر الشبكة، هذا ويمنح النمط مكافأت مثل تخصيصات للسيارات عند إكمال تحدياته اليومية.
نمط Time Trial
من اسمه فهو سباق وقتي، أي أنك تحاول إنهاء المضمار في أسرع وقت ممكن، محاولًا بذلك تحطيم أرقام اللاعبين السابقين، أو التفوق على أخر رقم تمكنت من تحقيقه.
وفي حين تقدم اللعبة مجموعة متنوعة من أطوار وأنماط اللعبة، فإنها تقدم مجموعة من السيارات، مقسمة على 5 فئات:

- فئة التسارع (Acceleration): تصل إلى أقصى سرعة في وقت قصير.
- فئة التحكم (Handling): يكون التحكم بها أسهل من الفئات الأخرى، خاصةً عند الانعطافات الحادة.
- فئة السرعة (Speed): مثل سيارة سونيك، تركز على تحقيق أعلى سرعة ومناسبة أكثر للمسارات المستقيمة.
- فئة القوة (Power): مثل سيارة ناكلز، وهي قوية ولا تخسر الكثير من سرعتها عند الاصطدام أو التعرض لهجوم عكس الفئات الأخرى.
- فئة التعزيز (Boost): عبارة عن لوح تزلج طائر يستفيد بشكل كبير من حلقات التسريع أو أي منطقة تسريع، أكثر حتى من الفئات الأخرى.
رغم أنه لا يوجد خيارات كثيرة في السيارات، إلا أنه يمكن تخصيص السيارة المفضلة لديك من خلال تغيير أجزاءها مثل الخلفية والأمامية والإطارت، بحسب ما يتناسب مع طريقة لعبكم.
بالإضافة إلى السيارات، فهناك 24 مضمارًا كل مضمار منهم له تصميمه وشكله الخاص الذي يميزه عن غيره، ناهيك عن العوالم الموازية التي تدخل لها في منتصف السباق؛ بينما تتيح اللعبة 23 شخصية أساسية متاحين الآن، ومن المتوقع أن يصلوا حتى 50 شخصية في المستقبل مع التحديثات والتعاونات مع الألعاب والعناوين الأخرى.
ومن بين العناصر الأخرى التي تضفي الكثير على التجربة العامة هي الـ Gadgets، إذ يمكن تخصيص الأدوات التي تستخدمها قبل كل سباق، يبدأ الأمر بخانة واحدة ثم مع التقدم يمكن الوصول لما يصل إلى 6 خانات، والأدوات تتمثل في عدد عملات سونيك التي يمكن حملها، حيث منع الانزلاق على الأسطح الجليدية على سبيل المثال؛ ومزيد من العناصر التي تؤثر على التجربة وتخصص من خلالها أسلوب لعبك بالكامل.
الأداء التقني والرسومي والصوتي

تم تطوير Sonic Racing: Crossworlds باستخدام محرك Unreal Engine 5، الأمر الذي ساعد مطوري اللعبة في تقديم مستوى رسومي جيد مع لمسة فنية تناسب أجواء عالم سونيك. إذ تتميز اللعبة بأسلوب فني كرتوني رائع بداية من الشخصيات، ووصولًا إلى البيئات والحلبات المصممة بشكل مميز، بألوان نابضة بالحياة مبهرة للعين، ومليئة بالتفاصيل الدقيقة والعناصر التي تجعل منها أكثر تفاعلية مع اللاعب وتدخله في الأجواء أكثر.
تلك البيئات والحلبات تتنوع بين مراحل كلاسيكية من عالم سونيك، ومدن وغابات وحدائق وكهوف، إضافة إلى أماكن الحمم البركانية، والمناطق الجليدية أو حتى المائية، والمزيد من البيئات التي تضفي الكثير من التنوع.
أما عن المستوى الصوتي، فهو يعد من أقوى عناصر اللعبة إلى جانب المستوى الرسومي بالطبع؛ إذ تضم مجموعة من المقاطع الموسيقية سواء الكلاسيكية من الأجزاء السابقة معاد تصميمها هنا، أو حتى الجديدة التي عزفت خصيصا لهذا الجزء بمشاركة فرق شهيرة، وهذا الجانب زاد من حماس التجربة.
الأصوات الأخرى مثل صوت الشخصيات، السيارات من محركاتها وانجرافتها (الدريفت)، الانفجارات، عناصر البيئة أو المضمار، كل ذلك صمم بدقة فائقة وبشكل مناسب للأجواء؛ المشكلة الوحيدة تكمن في تكرار حوارات وأصوات الشخصيات كثيرًا ما يمكن أن يكون مزعجًا في بعض الأحيان، عدا ذلك فالصوتيات في اللعبة ممتازة.
أخيرًا الأداء التقني: رغم المؤثرات الكثيرة في السباق، والسرعة العالية، والانتقالات الكثيرة من بيئة إلى أخرى، فاللعبة – من خلال تجربتنا لها على PS5 – مصقولة بشكل كبير ما يجعل كل شيء سلس، فأي حركة وانتقال مهما كان سريعين لن تشعر بأي تقطيع يذكر، إلا أنه في أحيان قليلة تصبح بعض البيئات مليئة بالمؤثرات البصرية، ما قد يفسد عليك السباق، نظرًا لكون الأمر مزعجًا بصريًا، لكن هذا أمر لم يحدث كثيرًا على الأقل معي.
خلاصة مراجعة Sonic Racing: CrossWorlds

بعد مرور 6 سنوات على جزء فشل في تحقيق التوقعات، استطاعت سيجا أن تعود بقوة مرة أخرى من خلال تقديم Sonic Racing: CrossWorlds التي تعد واحدة من أمتع ألعاب سباقات الكارت الأركيدية على الإطلاق خلال السنوات الماضية، وكل ذلك بفضل المحتوى المتنوع، والتحدي والمنافسة الشديدة، والتنقل بين العوالم، والكثير من العناصر المميزة؛ فإذا كنت من محبي ماريو كارت وما يشبهها فلا يجب بأي حال من الأحوال أن تفوت هذه اللعبة.