حصلت في الأيام الماضية على فرصة للعودة لواحدة من أهم ألعاب جيل Xbox 360 و PS3، وهي The Elder Scrolls IV: Oblivion عن طريق نسخة الريماستر التي تم الإعلان عنها وإطلاقها في نفس اليوم بشكل مفاجئ، وكشخص يحب ألعاب المخرج Todd Howard، وآخرها ستارفيلد، كنت في غاية السعادة بالعودة إلى عالم cyrodiil لأجربه بمحرك UE5، بعد حوالي 19 سنة من ظهروه لأول مرة، فكيف كانت التجربة؟ إليكم مراجعة The Elder Scrolls IV: Oblivion Remastered.
قصة اللعبة بدون حرق
تدور أحداث اللعبة حول بطل اللعبة، وعلاقته الغريبة بامبراطور مقاطعة “سيروديل” الامبراطور Uriel Septim VII حيث تبدأ اللعبة بتواجد بطلها (الذي لا يملك اسمًا) في السجن، ليصل بعدها الامبراطور إلى زنزانته من أجل الهرب عبر نفق سري في هذا المكان إلى منطقة آمنة، وخلفه تهديد كبير وغامض يهدد حياته، وبرفقته فرسانه الذين يسمون بجماعة الـBlades، وفي طريقه للهروب، يخبر الامبراطور البطل أنه هو نفسه الشخص الذي يراه في منامه، ويتنبأ له بشأن كبير ودور مهم ضد المخاطر القادمة إلى الإمبراطورية، ومن هنا تبدأ رحلة البطل نحو “إنقاذ العالم”.
القصة تبدأ وتسير أحداثها بالوتيرة المعتادة من ألعاب بيثيسدا والمخرج تود هاورد، حيث يكون البطل هو محور كل شيء، وأهم شخصية في الوجود، وفجأة يبدأ الجميع في الاعتماد عليه بشكل كامل وكأن المصالح لم تكن لتنقضي سوى بوجوده، بطريقة تكاد ترتقي لأن تكون هزلية، ولكن الحقيقة هي أن القصة حتى وإن ظهرت عليها بعض ملامح الهزلية والقدم نتيجة لأنها قصة لعبة صدرت في 2006، إلا أنها لا تزال قوية وتكشف لنا واقعًا مريرًا، وهو أن قصص الألعاب الحديثة في انحدار مستمر، وآخرهم ألعاب الآر بي جي مثل Dragon Age: The Veliguard وغيرها.
لعبة The Elder Scrolls IV: Oblivion تقدم قصة متماسكة وأحداث مثيرة وطريقة سرد ممتازة، ومع تقديمها في الريماستر برسوم أفضل بأضعاف مضاعفة، أصبح الآن هو الوقت المناسب لخوضها، وهي نقطة مهمة يجب علينا معرفتها في مراجعة The Elder Scrolls IV: Oblivion Remastered.
القصة تعتمد بشكل كبير على الاختيارات وتفرع الأحداث وتأثير القرارات على القصة في أفضل حلة له في ألعاب بيثيسدا، أفضل من ستارفيلد وسكايرم بنسبة كبيرة، وهو ما سيسعد عشاق هذا النوع من الألعاب كثيرًا.
أسلوب اللعب: تحسين رسومي شامل وتحديث لأسلوب اللعب بشكل كبير

أسلوب اللعب في النسخة الأصلية كان شبيهًا بسكايرم (The Elder Scrolls V: Skyrim) وحتى ستارفيلد و Fallout 4 لكن مع آليات لعبة أقدم ورسوم أضعف بكثير من الألعاب المذكورة، ولذلك فإن جلبها إلى الجيل الحالي برسوم معاصرة هو إنجاز كبير لاستوديو Virtous المطور، ويعتبر واحد من الأفضل في تاريخهم.
أسلوب اللعب يعتمد على الحوارات والقتال والاستكشاف في عالم مفتوح بشاشات تحميل بين كل حين وآخر، ولكن مع الريماستر تم إضافة عدة أشياء مقيدة ومهمة جدًا نستعرضها لكم في النقاط الآتية:
- إعادة تصميم نظام التقدم، بحيث أصبح بإمكانك اختيار المهارات التي ستقوم بتطويرها باستخدام نقاط الـXP
- إضافة إمكانية الركض/Sprint
- إعادة تصميم أنيميشن التحريك بشكل كامل
- إعادة تصميم أشكال ونماذج الشخصيات
- إعادة تصميم البيئات
- إعادة تصميم حركات الأسلحة والمؤثرات الناتجة عن المعارك وتناثر الدماء
هذه العناصر أثرت على أسلوب اللعب كثيرًا وحسنته لتجعله أقرب ما يكون إلى لعبة The Elder Scrolls جديدة تمامًا حتى وإن كان في ظاهرها فقط، لأن العيوب مهما كانت مخفية تظهر مع مرور الوقت أو في مناطق معينة من اللعبة، مثل القتال الذي وبالرغم من تحديث نظام الصد وأنيميشن تحريك الأسلحة إلا أنه يظهر عليه القدم بشكل واضح.
هذا الأمر -لحسن الحظ – لم يفسد تجربتي أبدًا، ولكنه أثر على استمتاعي في بعض المهمات التي قدمت معارك مكثفة وهي ملاحظة مهمة يجب ذكرها في مراجعة The Elder Scrolls IV: Oblivion Remastered لأنها من أهم الأشياء في نسخة الريماستر الجديدة.
لحسن الحظ نظام التصويب بالقوس والسهم تم إعادة تصميمه بشكل كامل وكونه سلاحي المفضل في اللعبة منذ النسخة الأصلية، جعلني أحتك بشكل مباشر مع التحديثات التي جاءت مع الريماستر، ولذلك كنت راضٍ عنها بشكل كبير.
يعيد الريماستر تصميم واجهة المستخدم والخريطة بحيث تصبح أسهل في التصفح والتنقل فيما بينها، وفي الخريطة يطون السفر السريع متاحًا حتى وإن لم تكن قد زرت المكان من قبل. هذه الميزة تختصر الكثير من الوقت والجهود في اللعبة، لمن يريد الغوص في القصة والأحداث بشكل مباشر، ولكني لا أنصح باستخدامها بشكل مكثف لأن الاستكشاف هو أحد أهم – إن لم يكن أهم- ركن من أركان اللعبة.
اللعبة تقدم عالم ساحر وجميل، ونظام تنقل أكثر سرعة بفضل إمكانية الركض، كما أن الحوارات تم تحديث واجهتها وتم إضافة إمكانية إلغاء الكاميرا القريبة في الحوارات، وهو أمر إيجابي. الأمر السلبي في الحوارات هو توقف العالم من حولك، وهو أمر تم معالجته في سكايرم، وكان من الغريب تركه في الريماستر.
____
اقرأ أيضًا: ريماستر لعبة Oblivion يتجاوز 4 ملايين لاعب في فترة وجيزة
____
هل هو ريماستر أم ريميك؟

العمل الذي قام به استوديو Virtous رائع لدرجة تجعلنا نتساءل، هل ما نحن أمامه الآن هو ريماستر أم يرتقي لمكانة الريميك؟ فهذا الأمر مهم عند مراجعة The Elder Scrolls IV: Oblivion Remastered وتحديد كيف سيكون مسار المراجعة.
في الحقيقة، هو أكثر من ريماستر عابر، فهو ليس مجرد ترقية رسومية أو تنظيف للصورة أو رفع لكفاءة الأداء، وإنما إعادة هيكلة لكثير من عناصر اللعبة، لكنه أقل من الريميك لأنه لا يعيد تصميم كل شيء بنسبة 100%، فالذكاء الاصطناعي للأعداء والشخصيات في اللعبة هو نفسه، وعبر وصف المطور في التريلر التعريفي بالتجربة يمكننا استنباط أنه بالفعل ريماستر ضخم وطموح، فقد قالوا عنه أن الترقية الرسومية حدثت بفضل محرك رسوم UE5، ولكنها تمت ببناء طبقة خارجية مظهرية من المحرك، وقد وصف فريق التطوير هذه الحالة كالآتي:
“العضلات الرسومية كانت باستخدام UE5، أما عقل المحرك فهو لازال نفسه، أي كل شيء مسؤول عن منطق اللعبة وما شابه هو من محرك اللعبة القديم”
لهذا السبب نحن لسنا أمام ريميك كامل، ولكنه أقرب ما يكون إلى ذلك، وقد جلب اللعبة للجمهور المعاصر بشكل ناجح ورائع.
الأداء التقني

بما أن الريماستر يستند إلى محرك رسوم UE5، فتوقع بعض المشاكل التقنية، خصوصًا أنه قد تم دمجه مع محرك الرسوم الأصلي للعنوان، Gamebryo. اللعبة تعاني من تساقط الإطارات المستمر في العالم المفتوح وأثناء المعارك، ولكنه لم يفسد تجربة لعبي بشكل كبير بالرغم من أنه كان ملحوظًا جدًا.
الأداء بشكل عام مقبول والعيوب التقنية الناتجة عن التحديث الرسومي الشامل قليلة ومقبولة حتى عند حدوثها، ومن الممكن أن يتم علاجها لاحقًا عبر تحديثات للعبة، وهو أمر متوقع كثيرًا حدوثه مع الألعاب الجديدة من بيثيسدا.
كلمة أخيرة

نختتم مراجعة The Elder Scrolls IV: Oblivion Remastered بعد أن قمنا بسرد جميع التفاصيل عن اللعبة وقدمنا رأينا بها، ولقد استمتعنا كثيرًا بالعودة إلى Oblivion في حلتها الجديدة التي تقترب من كونها ريميك أكثر من ريماستر، فاللعبة صارت أجمل وأقرب لألعاب الجيل الحالي، وهذا الوضع الحالي سيمكن الكثيرين من الاستمتاع بواحدة من أعظم القصص في الألعاب وأهمها من نوع الـRPG. إذا كانت هذه هي أول مرة تخوض التجربة، وإذا كنت عضوًا في خدمة الجيم باس، فهنيئًا لك هذه القيمة الكبيرة مقابل السعر الذي دفعته للخدمة.
The Elder Scrolls IV: Oblivion Remastered
اللعبة الكلاسيكية الشهيرة تعود بعد طول انتظار بنسخة محسنة تجلب تحسينات مفاجئة! إليكم كل شيء عنها في مراجعة The Elder Scrolls IV: Oblivion Remastered
8
Pros
- قصة ممتازة
- تحسن رسومي عملاق
- إعادة هيكلة للأنظمة التي كانت مزعجة
- تحسين وجوه الشخصيات وحركات الشفاة
- إضافة أداءات صوتية إضافية
Cons
- أداء تقني متذبذب
- بعض مشاكل الذكاء الاصطناعي للشخصيات