في كل مرة تعود فيها Yakuza للواجهة، يكون هناك وضع مختلف تعيشه السلسلة. فمثلًا قد مر أكثر من عام على صدور الجزء التاسع، Like a Dragon: Infinite Wealth، بينما لم يتم الإعلان عن الجزء العاشر بعد. في المقابل، يعمل الاستديو على لعبة جديدة كليًا بعنوان Stranger Than Heaven، والتي من المتوقع أن ترى النور قريبًا.
وخلال فترة الانتظار، تم الإعلان أخيرًا عن ريميك الجزء الثالث تحت اسم Yakuza Kiwami 3 بصورة مفاجئة لم يتوقعها الكثير من مُحبي السلسلة. ورغم الحماس، لم يخلو الإعلان من بعض الجدل المُثار حول جدوى الإصدار وبعض الظروف الأخرى المُحيطة به، خاصة أن لعبة Yakuza 3 كانت متوفرة بالفعل بنسخة ريماستر من إصدار PS3 تم الكشف عنها في عام 2009.
لكن الحقيقة أن الجزء الثالث كان بحاجة واضحة لنسخة محسنة بشكل كامل تواكب المستوى الذي وصلت إليه السلسلة في السنوات الأخيرة من حيث الرسوميات وأسلوب اللعب، وحتى الإخراج العام. لذلك يطرح الإصدار الجديد سؤالين مهمين:
هل تنجح Kiwami 3 في تقديم تجربة حديثة تليق بمعايير السلسلة الحالية؟ وهل تضيف التوسعة الجديدة Dark Ties محتوى يستحق وجودها في عنوان اللعبة نفسه؟ جميع هذه الأسئلة نُجيب عنها في مراجعة Yakuza Kiwami 3 للإجابة عن هذه التساؤلات.
توضيح بشأن نسخة الريماستر القديمة قبل الشروع في مراجعة Yakuza Kiwami 3
قبل الدخول في تفاصيل مراجعة Yakuza Kiwami 3، من الأفضل الإشارة سريعًا إلى الجدل الذي صاحب هذا الإصدار الخاص والإرتباك الذي حدث لبعض اللاعبين نتيجة للخلط بين نسخة الريماستر القديمة والريميك الحالية التي نُجري لها المراجعة.
تمت إزالة Yakuza 3 Remastered لعام 2009 من المتاجر كنسخة مستقلة، فالقرار يبدو منطقيًا إلى حد كبير. وجود نسختين من اللعبة في المتجر قد يسبب ارتباكًا للاعبين الجدد. ومع ذلك، لا تزال النسخة المحسّنة متاحة ضمن حزمة الريماستر المجمعة للسلسلة، والتي صدرت أيضًا بنسخة أقراص لأجهزة PS4. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك عدد كبير من اللاعبين هذه النسخة بالفعل، لذلك لم تختفي اللعبة أو تصبح غير متاحة تمامًا.
بعد أن وضحنا جميع المُلابسات المُحيطة بإطلاق هذه اللعبة، دعونا الآن ننطلق في مراجعتها بالإضافة إلى استعراض حزمة Dark Tides كذلك على أن يكون التقييم موضوعيًا تمامًا ومركزًا على اللعبة نفسها من حيث التجربة والمحتوى
حبكة الأحداث والبيئة المحيطة

تستمر اللعبة تمامًا مثل الإصدار الأصلي في تتبع رحلة شخصية كازوما كيريو، عضو الياكوزا السابق. بعد أن تمكن في نهاية Yakuza 2 من الابتعاد إلى حد كبير عن عالم الجريمة المنظمة، يكرّس كيريو الآن جهوده لتحقيق حلمه القديم بإدارة دار للأيتام تكريمًا لوالده بالتبني، شينتارو كازاما.
تُقام الدار في منزل ياباني تقليدي مقابل شاطئ أوكيناوا الرملي، لكنها تواجه تهديدًا من الحكومة التي تسعى للاستيلاء على الأرض وتحويلها إلى منتجع سياحي. ومع تطور الأحداث، تتضح أن الدوافع وراء هذا التهديد أعمق من مجرد مصالح تجارية، خاصة مع ظهور عناصر الياكوزا المحليين في أوكيناوا، ما يعيد كيريو تدريجيًا إلى صراعات العالم السفلي.
تتميز لعبة Yakuza 3 في بدايتها بطابع مختلف عن بقية السلسلة، حيث تنتقل الأحداث من كاموروشو الصاخبة والحضرية إلى المدينة الساحلية المشمسة في أوكيناوا. وقد حظي الإصدار الأصلي بإشادة واسعة لقوة قصته، التي يظهر فيها كيريو كأب حنون للأيتام، ولشخصيات داعمة جديدة قوية أثرت في التجربة العامة للعبة.
كما يأتي الريميك مع دبلجة إنجليزية ممتازة، توفر تجربة مشابهة لما يمكن أن يفضله اللاعبون الجدد، مع الحفاظ على الجودة والأجواء التي اعتاد عليها محبو السلسلة في النسخة الأصلية.
مراجعة Yakuza Kiwami 3: الإضافات والتغييرات في أسلوب اللعب

كانت لعبة Yakuza 3 في الأصل أصغر بكثير من الأجزاء اللاحقة التي حددت ملامح السلسلة، ويرجع ذلك في الغالب إلى تلقيها تحديثات عديدة صاحبت انتقالها إلى جهاز PS3. فقد كانت هذه اللعبة الأولى في السلسلة التي تسمح بالتحكم الكامل بالكاميرا، بعد أن كانت الأجزاء السابقة تعتمد على زوايا ثابتة. في ريميك Yakuza Kiwami 3، يظهر الهدف بوضوح من إطلاق هذا الإصدار وهو تعزيز كل جانب كان يفتقر إليه الإصدار الأصلي، مع الحفاظ على جوهر التجربة الأساسية دون التضخيم المفرط.
يعد تفاعل كيريو مع الأطفال أحد أبرز عناصر اللعبة المحبوبة لدى عشاق اللعبة، لكن في النسخة الأصلية لم يتم تطوير شخصيات جميع الأطفال بشكل متساوٍ، حيث حصل فقط الأكبر سنًا وهاروكا على خطوط قصة فرعية متكاملة. تُعالج نسخة الريميك هذا الأمر بشكل كامل، من خلال منح كيريو العديد من الطرق لبناء سمعة دار الأيتام والتقرب من كل طفل، مع تقديم قصة فرعية جديدة لكل واحد منهم، بما في ذلك مشاهد مكتملة بالدبلجة الصوتية.
وفيما يخص التغييرات كذلك، كانت اللعبة الأصلية تعتمد في المقام الأول على لعبة مصغرة لإدارة النادي الليلي، حيث كان على كيريو توظيف مجموعة من النساء للعمل في النادي الجديد ومساعدتهن على تحسين أداء كل واحدة. تم استبدال هذا النظام بقصة فرعية جديدة تتعلق بعصابة من الفتيات المتمردات، يلتقي بهن كيريو في بداية اللعبة وينضم إليهن في القيادة.
هذا يؤدي إلى سلسلة طويلة من المعارك واسعة النطاق، تتضمن وضع معارك جماعية مثير، مع قصة مميزة توازن بين الدراما المحيطة بعالم الياكوزا والأجواء الإيجابية لعصابة الفتيات، كما يمكن تجنيد معظم شخصيات اللعبة للانضمام إلى فريق اللاعب.
تم أيضًا إضافة دوافع جديدة للاستكشاف والتنقل في المدينتين الرئيسيتين للعبة. ففي Like a Dragon: Infinite Wealth، كما تم تقديم نظام اجتماعي يمنح الشخصية الرئيسية سببًا للتفاعل مع الحشود العشوائية في المدن، أما في Kiwami 3، فقد تم تطوير هذا النظام ليصبح أكثر تركيزًا، حيث يتيح لكيريو البحث عن أصدقاء عبر ميزة تُدعى StreetPass باستخدام هاتفه الجديد، الذي أصبح قابلًا للتخصيص بشكل كبير. يمكن العثور على عشرات الملصقات والخلفيات والنغمات وزينة الهاتف، وكثير منها يوفر مزايا داخل اللعبة عند تفعيلها، مما يعزز تجربة الاستكشاف والتفاعل داخل العالم.
الأداء الصوتي والدبلجة الإنجليزية
شهد أداء Yong Yea في تجسيد شخصية كيريو تحسنًا كبيرًا مقارنةً بأدائه الأول في The Man Who Erased His Name، حيث تمنح اللعبة مساحة واسعة لإظهار جانب الشخصية الأكثر هشاشة وعاطفية.
أما Daman Mills في أداء شخصية يوشيتاكا مين، بطل توسعة Dark Ties، فيجسد بشكل ممتاز تصرفاته الواقعية وهدوءه النسبي مقارنة بتفاؤل كيريو، مما يخلق توازنًا واضحًا بين الشخصيتين.
النجم الحقيقي في الدبلجة الجديدة من وجهة نظري الشخصية المتواضعة هو Xeno Robinson في دور ريكيه. على الرغم من وجود آراء متباينة حول مظهر الشخصية الجديد مقارنة بالإصدار الأصلي، إلا أن صوته متناسب مع المظهر الجديد للشخصية وبشكل أفضل من النسخة القديمة.
أما الأداء الأقل انسجامًا فكان للأسف من نصيب Bill Farmer في دور المحقق العائد ماكوتو داتي. الجدير بالذكر أنه يُعد الممثل الوحيد العائد من الدبلجة الأصلية للنسخة الأولى على PS2، إنه معروف بعمله كممثل صوتي لشخصية جوفي، لكن صوته لا يتناسب تمامًا مع شخصيته.
المهام الجانبية وتغييرات الخريطة

تُعد المهام الجانبية عنصرًا أساسيًا في سلسلة Yakuza، وهي تعود مجددًا في مراجعة Yakuza Kiwami 3، لكن مع تقليص واضح في عددها مقارنة بنسخة الريماستر على PS3، والذي كان يضم أكثر من مئة مهمة جانبية.
ورغم حذف ما يقارب ثلثي هذا العدد، لا يبدو أن التجربة تأثرت سلبًا من ناحية المحتوى على الإطلاق، إذ تظل اللعبة غنية بالأنشطة والتفاصيل، ومن المتوقع أن يظل متوسط وقت اللعب قريبًا مما كان عليه في النسخة السابقة.
أما فيما يتعلق بالخريطة، فقد شهدت مدينة أوكيناوا تقليصًا طفيفًا جدًا، حيث أُزيل أحد الشوارع الجانبية الصغيرة في الزاوية العلوية اليسرى من الخريطة مقارنة بنسخة Yakuza 3 Remastered.
ومع ذلك، يصعب اعتبار هذا التغيير خسارة حقيقية، خاصة أن إعادة تصميم الخريطة بالكامل أتى مقابله مستوى تفاصيل بصري مرتفع يعوض هذا الحذف البسيط، ويمنح المدينة طابعًا أكثر حيوية وواقعية.
قفزة بصرية وتحديث شامل لأسلوب القتال

أبرز نقطة سلبية في الإصدار الأساسي تتعلق بمستوى الرسوميات. صحيح أن كاموروشو وأوكيناوا تبدوان مذهلتين من حيث التفاصيل والإضاءة، لكن وجوه الشخصيات لا تقدم المستوى نفسه من التفاصيل على الإطلاق وهو أبرز ما ضايقني حقًا أثناء مراجعة اللعبة.
في اللقطات الثابتة تبدو الشخصيات جيدة، إلا أن المشكلة تظهر بوضوح أثناء الحركة، حيث تعاني الشخصيات من ضعف في التعبير عن المشاعر الدقيقة. ما لم يكن الموقف يتطلب رد فعل مبالغًا فيه، تبدو تعابير الوجه جامدة إلى حد ما، وهو أمر لافت نظرًا لمستوى الاهتمام بالتفاصيل في مختلف اللعبة.
في المقابل، يمثل نظام القتال أكبر نقاط القوة في مراجعة Yakuza Kiwami 3. فالنسخة الأصلية من اللعبة اشتهرت بقتال ثقيل وغير سلس، وكان ذلك أحد أكثر جوانبها إزعاجًا.
أما هنا، فتجربة القتال بأسلوب الأكشن المعتمد على محرك Dragon المُستخدم في اللعبة تعود بقوة، ويمكن القول إن الأداء يصل إلى مستوى لعبة The Man Who Erased His Name التي نجحت سابقًا في تقديم تجربة قتال مُبهرة.
أسلوب كيريو الكلاسيكي في القتال والذي يُدعى تنين دوجيما يحصل على إضافة كبيرة من خلال أسلوب جديد يُعرف بـ ريوكيو، مستوحى من فنون قتالية حقيقية اعتمدت تاريخيًا على تحويل أدوات زراعية إلى أسلحة فعالة في فترات كان يُمنع فيها عامة الناس من حمل أسلحة حربية.

يتيح هذا الأسلوب تبديل الأدوات أثناء تنفيذ الحركات القتالية، ما يمنح اللاعب تنوعًا في الضربات بين الإرباك والقطع والسيطرة على الأعداء، وهو ما يجعله مناسبًا جدًا للمعارك واسعة النطاق التي تقدمها اللعبة. ورغم أن فكرة إخراج الأسلحة بشكل متكرر قد تبدو غير واقعية بصريًا، فإن التنفيذ في أرض المعركة سلس واستجابته ممتازة. كما يمكن فتح حركات جديدة من خلال توسعة Dark Tides والتي سنتحدث عنها لاحقًا في مراجعتنا.
أما على صعيد القصة، فتسير الأحداث بشكل شبه مطابق للإصدار الأصلي، ما يعني أن نقاط القوة والضعف المرتبطة بالقصة في Yakuza 3 ما تزال حاضرة هنا إذا كنت تتذكرها.
هناك بعض الأحداث التي تُحيطها بعض التساؤلات وخصوصًا حول تأثيرها على أحداث الجزء الرابع، خاصة فيما يتعلق بمصير إحدى الشخصيات الرئيسية، وهو أمر قد يحتاج إلى توضيح في حال تقديم ريميك مستقبلي للجزء الرابع، ولكن للأسف تم انتهاء السلسلة ولن يكون هناك ألعاب أخرى مستقبلية حسبما أفاد أحد المسئولين في فريق التطوير.
ماذا عن توسعة Dark Ties؟

بعيدًا عن تفاصيل القصة الأساسية، تقدم التوسعة الجديدة Dark Ties تجربة تمهيدية تسلط الضوء على خلفية الخصم يوشيتاكا مين، وتستعرض كيف انضم إلى عالم الياكوزا والعلاقات التي شكّلت مسار أحداث اللعبة الأصلية.
وللإجابة عن السؤال الأهم مباشرة: هذه التوسعة ليست لعبة كاملة بحجم أجزاء السلسلة الرئيسية، إذ يمكن إنهاء القصة خلال نحو أربع ساعات، بينما قد يصل وقت الإكمال الكامل إلى قرابة ثماني ساعات، وهي مدة مقبولة نوعًا ما نظرًا باعتبارها مجرد محتوى إضافي وليست لعبة كاملة مستقلة. والجدير بالذكر أنها تُباع في نفس الحزمة مع اللعبة، وليس بشكل منفصل.
تدور الأحداث في الماضي القريب، حيث يلتقي مين بشخصية كاندا، وتتبع القصة رحلتهما من مجرد عناصر هامشية داخل عشيرة توجو إلى الترقي حتى الحصول على موقع قيادي داخل العائلة. معظم أحداث التوسعة لا تؤثر بشكل مباشر على مجريات القصة في اللعبة الأساسية، إذ تتضمن خصمًا جديدًا يواجهه مين في طريقه نحو الصعود، لكن القيمة الحقيقية للتجربة تظهر في نهايتها.
فالنهاية لا تقدم فقط سياقًا إضافيًا لما يحدث في Yakuza Kiwami 3، بل تُعمّق أيضًا العلاقة المحورية بين مين ورئيس عشيرة توجو، دايجو دوجيما، بشكل يمنح هذه العلاقة وزنًا عاطفيًا أكبر وتأثيرًا أوضح مستقبلًا في الألعاب القادمة لو قام فريق التطوير بتغيير رأيه ربما.
نظرة على أسلوب اللعب وأبرز المميزات

من حيث المحتوى، تتشابه Dark Ties بشكل واضح مع The Man Who Erased His Name، إذ تتخلى عن نظام القصص الجانبية التقليدي لصالح مهام صغيرة موزعة في أنحاء الخريطة، ويكافأ اللاعب بعدها بمهام أكبر وأكثر تفصيلاً.
أحد أهم هذه الأنظمة هو Damage Control، حيث يسعى مين إلى القيام بأعمال خيرية في كاموروشو لتحسين صورة كاندا وجعله مرشحًا مقبولًا لقيادة العائلة. المفارقة أن هذه المحاولات تكشف في الوقت نفسه مدى أنانية كاندا وسوء طباعه. شخصيًا لم أجد داعي لوجوده في القصة، لكنه مصمم ليكون شخصية غير محبوبة، وهو ما يخدم الفكرة الدرامية للتوسعة بشكل عام.
هذا النظام ينجح أيضًا في إبراز الفارق بين مين وكيريو. فبينما يشتهر كيريو بمساعدة الآخرين بدافع إنساني بحت، ترتبط معظم مهام مين بعائد مادي مباشر. لا يتم تصويره كشخص أناني بقدر ما هو عملي ومتشائم، وهو ما يضيف عمقًا إضافيًا لعلاقته بدايجو دوجيما ويجعلها أكثر إثارة للاهتمام.
أسلوب القتال الخاص بمين يُعد من أبرز عناصر التوسعة. على عكس كيريو الذي يعتمد على الأسلحة والعناصر البيئية، يتبنى مين أسلوب ملاكمة سريع الإيقاع، ولا يمكنه استخدام الأدوات لضرب الخصوم، لكنه يستطيع القفز بينها للانتقال بسرعة من عدو لآخر، في تجسيد ديناميكي مستوحى من معركته الشهيرة كزعيم في اللعبة الأصلية.
في المواجهات الجماعية، يصبح من السهل الدخول في إيقاع قتالي متواصل مثير للحماس مع مراوغات وهجمات مرتدة قوية. كما يمتلك وضعية تعزيز مؤقتة تغير حركاته بالكامل وتجعله أكثر شراسة في القتال.
الإضافة الكبرى الأخرى في قصة مين هي طور Hell’s Survival بنسخته المطورة، وهو نمط لعب يقدم تجربة مختلفة تمامًا. حيث يمكن تجنيد أعضاء إضافيين للفريق مقابل المال، وخوض مواجهات داخل زنازين عشوائية سريعة الإيقاع.
بين القتالات، يمكن استكشاف الغرف للعثور على كنوز تعزز الإحصائيات في المحاولات التالية. ومع وجود خمس درجات صعوبة، لكل منها مكافآتها الخاصة، يمتلك هذا الطور القدرة على استهلاك ساعات طويلة من اللعب لمن يرغب في إكماله بالكامل، ويُعد من أقوى إضافات التوسعة ككل.
خلاصة مراجعة Yakuza Kiwami 3 وتوسعة Dark Ties

في المجمل، تُقدم Yakuza Kiwami 3 تجربة لعب مميزة لا تصل إلى القمة في تاريخ السلسلة بالطبع، لكنها تقترب منها أكثر بكثير مقارنة بالإصدار الأصلي أو نسخة الريماستر. تم اتخاذ القرار الأهم وهو التركيز على جودة المحتوى بدلًا من كثرته، والنتيجة هي تجربة أكثر تركيزًا وتماسكًا، دون الشعور بالتُخمة في اللعب أو الإطالة غير الضرورية.
رغم أن الإصدار تأثر بقدر كبير من الجدل، إلا أن كثيرًا من هذه الضوضاء يتراجع بمجرد خوض التجربة كاملة. ما قد يغيب عن البعض هو أن Kiwami 3 تُمثل تحديثًا عصريًا لقصة تُعد من أكثر قصص السلسلة عاطفية وتأثيرًا، وهي قصة ما زالت أصداؤها واضحة حتى أحدث الأجزاء.
اللعبة ليست مثالية، لكن الإضافات والتحسينات سواء في القصة الأساسية أو في توسعة Dark Ties تمنح شخصية كيريو وزنًا دراميًا أكبر واهتمام في البناء والسرد كان يستحقه منذ سنوات، لتصبح هذه النسخة الأقرب له والأكثر تجسيدًا.
كان ذلك كل ما يخص مراجعة Yakuza Kiwami 3، وفي حال كنت ترغب في تجربة السلسلة من البداية والعودة إلى جذور القصة الأصلية، فلا تتردد في تصفح دليلنا الخاص بألعاب السلسلة بالترتيب.
مراجعة Yakuza Kiwami 3
في المجمل، تُقدم Yakuza Kiwami 3 تجربة لعب مميزة لا تصل إلى القمة في تاريخ السلسلة بالطبع، لكنها تقترب منها أكثر بكثير مقارنة بالإصدار الأصلي أو نسخة الريماستر. تم اتخاذ القرار الأهم وهو التركيز على جودة المحتوى بدلًا من كثرته، والنتيجة هي تجربة أكثر تركيزًا وتماسكًا، دون الشعور بالتُخمة في اللعب أو الإطالة غير الضرورية.
8
Pros
- قصة عاطفية أكثر تأثيرًا حيث أصبحت رحلة كيريو كأب في أوكيناوا أكثر عمقًا بفضل تطوير الشخصيات وإضافة قصص فرعية مدبلجة بالكامل تعزز الأحداث.
- نظام قتال مطور وعصري يجعل المعارك أكثر سلاسة وتنوعًا، مع عمق استراتيجي واضح في المواجهات الفردية والجماعية.
- توسعة Dark Ties تضيف وزنًا سرديًا وتُقدم خلفية مهمة تعزز فهم أحداث القصة الرئيسية وتمنح بعض العلاقات المحورية بُعدًا أقوى.
- محتوى جانبي موسّع دون إطالة زائدة تمنح دافعًا أكبر للاعبين للاستكشاف وإعادة اللعب، دون الوقوع في فخ الحشو.
Cons
- مشاكل في تعبيرات الوجه حيث تبدو تعبيرات الشخصيات أحيانًا جامدة، ما يقلل من تأثير بعض المشاهد العاطفية.
- تقليص عدد المهام الجانبية بشكل ملحوظ قد يُخيب آمال بعض محبي الأنشطة الجانبية الغريبة والمتنوعة التي اشتهرت بها السلسلة.
- تصغير طفيف في الخريطة حيث تم حذف جزء صغير من مدينة أوكيناوا، حتى وإن لم يؤثر فعليًا على التجربة بشكل كبير.