شهد ملف قانون التصالح في مخالفات البناء تطورات جديدة خلال الفترة الأخيرة، بعد إعلان الحكومة مد فترة التقديم على طلبات التصالح لمدة 6 أشهر إضافية، في خطوة تستهدف منح المواطنين فرصة أكبر لتقنين أوضاع العقارات المخالفة وتسهيل الإجراءات أمام أصحاب الطلبات.
وبحسب ما أعلنته الحكومة متمثلة في وزارة الإسكان، تبدأ المهلة الجديدة اعتبارًا من مايو 2026 وتمتد حتى نوفمبر المقبل، وذلك تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء، في إطار خطة الدولة لاستكمال ملف التصالح وتقنين أوضاع المباني المخالفة بشكل قانوني ومنظم.
قانون التصالح يمنح المواطنين فرصة جديدة لتقنين الأوضاع
ويأتي تمديد المهلة ضمن جهود الدولة لتخفيف الأعباء على المواطنين، خاصة مع استمرار الإقبال على تقديم طلبات التصالح في مختلف المحافظات، إذ يتيح القانون فرصة لتسوية الأوضاع القانونية للعقارات المخالفة وتجنب الغرامات أو قرارات الإزالة.
كما تضمنت التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون التصالح عدة تسهيلات جديدة، من بينها توسيع الجهات المعتمدة لإصدار التقارير الفنية المطلوبة، بجانب تبسيط بعض الإجراءات المتعلقة بفحص الطلبات والبت فيها، بهدف تسريع معدلات الإنجاز وتقليل التكدس داخل المراكز التكنولوجية.
____
اقرأ أيضًا: ديربي الهلال والنصر: الزعيم يتفوق تاريخيًا قبل قمة الدوري السعودي المرتقبة
____
وفي السياق نفسه، أكدت مصادر حكومية أن التعديلات تستهدف تحقيق استقرار قانوني لعشرات الآلاف من الحالات التي ما زالت قيد الفحص منذ سنوات، مع الحفاظ على السلامة الإنشائية للمباني وعدم الإضرار بالمصلحة العامة.
وبالنسبة لرسوم التصالح، فقد حدد القانون قيمًا متفاوتة وفقًا لمساحة المخالفة وموقع العقار، حيث تبدأ رسوم الفحص من 125 جنيهًا في القرى وتوابعها، وتصل إلى 5000 جنيه للمساحات الكبيرة في المدن والمناطق الصناعية. كما تختلف قيمة الرسوم وفقًا لمساحة الأعمال المخالفة وطبيعة المنطقة التابع لها العقار.
وتشمل المستندات المطلوبة للتقديم صورة بطاقة الرقم القومي، والمستندات الدالة على الملكية، ورسومات هندسية معتمدة، بالإضافة إلى التقارير الفنية الخاصة بسلامة المبنى، على أن يتم فحص الطلبات من خلال اللجان الفنية المختصة تمهيدًا لإصدار قرار القبول أو الرفض.
ويُعد قانون التصالح من أبرز الملفات التي تعمل الحكومة على إنهائها خلال الفترة الحالية، في ظل السعي لتقنين أوضاع المباني المخالفة وتحقيق الانضباط العمراني، مع منح المواطنين فرصة قانونية لتسوية أوضاعهم قبل انتهاء المهلة الجديدة.
اقرأ أيضًا: