مع إشراقة صباح اليوم التاسع من ذي الحجة، بدأ حجاج بيت الله الحرام التوافد إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، في مشهد إيماني يجسد وحدة المسلمين القادمين من مختلف أنحاء العالم، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيمات التي تهدف إلى تيسير أداء المناسك بأمان وسلاسة.
وشهدت الطرق المؤدية إلى مشعر عرفات حركة منظمة وانسيابية في انتقال الحشود، حيث انتشرت الفرق الأمنية والتنظيمية والإرشادية لمتابعة عمليات التصعيد وفق الخطط المعدة مسبقًا من وزارة الحج والعمرة، مع توفير الخدمات الصحية والميدانية للحجاج في مختلف المواقع.
وزارة الحج والعمرة تواصل خطط التفويج وخدمة الحجاج
تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية بالتعاون مع الجهات المعنية تنفيذ خطط التفويج وإدارة الحشود خلال يوم عرفة، الذي يُعد أهم محطات رحلة الحج وأعظم أيامها. وقد ركزت الجهود على ضمان سهولة وصول الحجاج إلى المشعر، وتنظيم حركة المشاة والمركبات، وتقديم خدمات الإرشاد والدعم الميداني على مدار الساعة.
____
اقرأ أيضًا: قبل عيد الأضحى.. ما سبب نقص السيولة داخل ماكينات الصراف الآلي في مصر؟
____
ويحرص الحجاج خلال وجودهم على أرض عرفات على الإكثار من الدعاء والتلبية والذكر حتى غروب الشمس، إذ يُعد الوقوف بعرفة الركن الأساسي للحج، حيث ورد في السنة النبوية أن «الحج عرفة». كما يؤدي الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بعد الاستماع إلى خطبة يوم عرفة اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
يوم عرفة يومٌ للعبادة والدعاء، التزموا بالبقاء داخل المخيم؛ حفاظًا على راحتكم وسلامتكم، ويمكنكم متابعة الخطبة عبر مكبرات الصوت أو تطبيق #نسك.#حج_1447هـ#حياكم_الله pic.twitter.com/bRDlEnywGE
— وزارة الحج والعمرة (@HajMinistry) May 26, 2026
وتأتي هذه الجهود ضمن استعدادات واسعة لموسم الحج الحالي، شملت رفع الجاهزية التشغيلية وتكثيف الخدمات الصحية والأمنية والخدمية لضمان راحة ضيوف الرحمن وتوفير بيئة تساعدهم على أداء المناسك في أجواء يسودها الاطمئنان والسكينة.
كما أكدت الجهات المختصة متابعة حركة الحجاج بشكل مستمر للحفاظ على سلامتهم طوال مراحل التنقل بين المشاعر المقدسة.
ومع غروب شمس يوم عرفة، تبدأ جموع الحجيج النفرة إلى مزدلفة لاستكمال بقية مناسك الحج، في رحلة إيمانية ينتظرها المسلمون كل عام، وتظل شاهدة على واحدة من أكبر التجمعات البشرية المنظمة في العالم.
اقرأ أيضًا: