في بداية تداولات السوق المالية السعودية اليوم، شهد مؤشر تاسي ضغط بيع قوي انعكس على اتجاهات المستثمرين، ليهبط بشكل ملحوظ في افتتاح الجلسة، في ظل أجواء من الترقب والتوتر داخل الأسواق المالية.
هذا الانخفاض يأتي بعد موجة من التوترات الجيوسياسية التي أثّرت على معنويات المستثمرين، مما دفع البعض إلى جني الأرباح وتخفيف مراكزهم في الأسهم القيادية، بينما حاولت الأسهم الكبرى مثل «أرامكو السعودية» التخفيف من حدة الهبوط عبر ارتفاعات طفيفة في أسعارها.
تراجع مؤشر تاسي في مستهل الجلسة
بحلول الساعة الـ10:20 صباحاً بتوقيت الرياض، انخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية “تاسي” بنحو 1.8% تقريباً، مسجلاً تراجعاً في مستويات التداول مقارنة بالإغلاق الأخير، وسط حركة تداولات بلغت قيمتها مليار ريال سعودي تقريباً بحجم نحو 72 مليون سهم متداولة.
وقد سجل مؤشر السوق السعودية “تاسي” انخفاضاً عاماً في مستويات الأسعار، خاصة في الأسهم المرتبطة بالقطاع المصرفي والمالي، حيث تراجع سهم «الراجحي» و«الأهلي» بأكثر من 4%، بينما انخفض سهم «السعودي الأول» بنسبة تجاوزت 3% في بداية التعاملات.
وعلى الجانب الآخر من السوق، كانت الأسهم القيادية في قطاع الطاقة وبعض الأسهم ذات الوزن الأكبر في المؤشر مثل «أرامكو»، قد شهدت ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار، ما قلّص من حدة التراجع لكنه لم يمنع المؤشر الرئيسي من الاتجاه نحو الأسفل.
____
اقرأ أيضًا: مصطفى غريب يتحدث لأول مرة عن لحظات الرعب في رامز ليفل الوحش
____
أسباب التراجع والتوقعات السوقية
يربط محللون اقتصاديون هذا التراجع في مؤشر تاسي بعدة عوامل؛ منها التوترات السياسية في المنطقة وتأثيرها المحتمل على الأسعار العالمية للنفط، وهو ما يعتبر عاملاً مهماً في تحريك أسواق الخليج، بالإضافة إلى حالة البيع التي انتشرت بين المستثمرين بعد ربحية الأسبوع الماضي.
كما أشار بعض الخبراء إلى أن التقلبات العالمية على أسعار النفط والأسواق العالمية قد تزيد من زخم عمليات البيع على الأسهم السعودية في المدى القريب، ما يستدعي مراقبة مستويات الدعم الرئيسية لـ مؤشر تاسي خلال الأيام المقبلة.
على الرغم من الهبوط في مؤشر السوق الرئيسي، تظل القيمة السوقية الإجمالية للبورصة السعودية الكبيرة، وتبقى السعودية ضمن أهم الأسواق في المنطقة بالنسبة لحركات السيولة والمؤشرات، لكن استمرار التراجع أو انعكاسه سيعتمد بشكل كبير على تطورات الأحداث الجيوسياسية وأسعار الطاقة عالمياً.
اقرأ أيضًا: