الفصل الخامس: ليون وغريس في مختبر ARK

في هذا الجزء الأخير من رحلة تختيم لعبة Resident Evil 9 Requiem سوف تنتقل إلى منشأة ARK، وهي المختبر السري الذي يحتوي على آخر أسرار المشروع الذي يقف خلف الأحداث.
هذا القسم من اللعبة ليس طويلًا جدًا مقارنة ببعض الفصول السابقة، لكنه مهم للغاية من ناحية السرد، لأنه يجمع الخيوط الأخيرة للقصة ويكشف الكثير من التفاصيل حول ما حدث خلف الكواليس. خلال هذا الجزء سيتناوب اللاعب بين التحكم في ليون كينيدي وغريس آشكروفت أثناء استكشاف المختبر والتقدم خطوة بخطوة نحو النهاية.

تبدأ المرحلة الأولى داخل منشأة ARK في ممرات ضيقة نسبيًا ذات تصميم خطي. التقدم هنا بسيط في البداية؛ يكفي أن تتجه مباشرة عبر الممر الرئيسي. على الجانب الأيسر ستجد غرفة موظفين يمكن استخدامها كغرفة آمنة لحفظ التقدم وإدارة المعدات، بينما الطريق الرئيسي للتقدم يوجد على اليمين. بعد النزول عبر الدرج يصل اللاعب إلى منطقة تحتوي على غرفة خوادم (Server Room)، وعلى الجانب المقابل توجد غرفة أخرى تضم محطة طرفية يمكن لليون التفاعل معها.

عند استخدام هذه المحطة يستطيع ليون تتبع موقع غريس داخل المنشأة، لكن تشغيل النظام يؤدي إلى نتيجة غير متوقعة، إذ يتم تفعيل نظام الأمان في المختبر، ويتم إرسال تعزيزات مسلحة لتعقب ليون داخل المنطقة. سرعان ما يُحاصر داخل غرفة الخوادم، ويصبح التقدم مستحيلًا دون التخلص من هذه القوات أولًا.

أثناء الاشتباك يمكن استغلال بعض العناصر البيئية مثل أسطوانات الغاز المنتشرة في الغرفة. إطلاق النار عليها يخلق سحابة دخان كثيفة تساعد على إرباك الأعداء وإخفاء تحركات ليون لفترة قصيرة، مما يمنح اللاعب فرصة لإعادة التموضع أو مهاجمة الخصوم من زاوية أفضل.

بعد الخروج من غرفة الخوادم يمكن متابعة الطريق عبر المخزن الموجود على اليمين. هذه المنطقة تحتوي على عدد إضافي من الجنود، بينهم عدو مزود بدرع، ما يجعل الاشتباك أكثر تعقيدًا. يوجد خيار جانبي داخل المخزن يسمح بإطلاق أحد الكائنات الموجودة داخل حجرة زجاجية، وهو مخلوق من نوع Licker. إطلاقه قد يسبب فوضى بين الجنود، لكنه قد يصبح خطرًا على اللاعب أيضًا، لذلك يجب استخدام هذه الحيلة بحذر.

في نهاية المخزن سوف تجد طريقًا مختصرًا يؤدي إلى غرفة الضيوف على اليسار، بينما يستمر المسار الرئيسي عبر الممر على اليمين. توجد غرفة موظفين أخرى يمكن استخدامها لجمع بعض الموارد، لكن بمجرد المرور عبر الأبواب الكبيرة في الممر الذي يحتوي على نماذج بشرية للعرض سيظهر عدو رئيسي جديد يُعرف باسم The Commander.
هذه المواجهة تشبه إلى حد كبير الاشتباكات القريبة التي ظهرت في أغلب ألعاب السلسلة، حيث يجمع القائد بين القتال اليدوي واستخدام الأسلحة النارية بكفاءة عالية. تصميم الشخصية يذكّر كثيرًا بالعميل الأسطوري HUNK المرتبط بشركة Umbrella Corporation، لكن أسلوب القتال هنا يعتمد بشكل أساسي على صد الهجمات.
الفكرة الرئيسية لهزيمته هي استخدام الفأس الخاصة بليون لصد ضرباته في اللحظة المناسبة، ثم الرد مباشرة بضربات قريبة. بعد كل صد ناجح يمكن توجيه ضربتين بالفأس قبل أن يتراجع.
في بعض الأحيان سيحاول الابتعاد وإطلاق النار من مسافة، لكن ملاحقته بسرعة أفضل من تبادل إطلاق النار معه. خلال القتال ستظهر بعض لحظات التفاعل السريع، لكن طالما حافظ اللاعب على توقيت الصد والهجوم المضاد سيُهزم القائد في النهاية.
بعد انتهاء القتال يتقدم ليون إلى المنطقة التالية ويظهر مشهد قصصي جديد، ثم تنتقل السيطرة إلى غريس.

في هذا القسم تبدأ غريس بمحاولة الهروب من منطقة تعرف باسم Dump. يستطيع ليون مساعدتها في البداية عبر رفعها إلى حافة قريبة، ومن هناك تزحف غريس عبر فتحة تهوية تعيدها إلى داخل المختبر.

المشكلة أن طريق ليون أصبح مغلقًا بسبب آلة ضخمة، لذلك تحتاج غريس إلى العثور على مفتاح خاص يسمى Override Key من غرفة التحكم في منطقة Dump.

بعد الصعود عبر السلالم تصل غريس إلى مدخل المختبر حيث توجد آلة كاتبة وصندوق أدوات، لكن هذه المنطقة لا تُعتبر غرفة آمنة بالكامل. الأبواب الكبيرة هناك مغلقة، والطريق الوحيد يقود إلى غرفة التعقيم التي تحتوي على عدة كائنات من نوع ليكر.

هذه المخلوقات عمياء لكنها تعتمد على الصوت، لذلك يمكن التسلل ببطء لتجنبها. تتوفر أيضًا عناصر مثل قوارير الحمض أو الحقن الخاصة التي تقضي على الليكر بضربة واحدة إذا اضطر اللاعب للقتال.
بعد عبور غرفة التعقيم تصل غريس إلى منطقة تسمى Bioweapon Repository 02. هنا يوجد ممر طويل يجب عبوره مع الانتباه إلى الليكر التي قد تكون معلقة في السقف.

في نهاية الممر توجد غرفة تخزين كيميائي تحتوي على المفتاح المطلوب. بمجرد التقاط Override Key تنطفئ الأنوار فجأة، وتبدأ مخلوقات جديدة في الظهور داخل المختبر. يجب العودة عبر الطريق نفسه إلى غرفة التحكم في Dump واستخدام المفتاح لإزالة الآلة التي تعيق ليون.
بعد تفعيل النظام يظهر مفتاح آخر على الجدار يسمى Magnetic Key. هذا المفتاح يسمح بفتح مجموعتين كبيرتين من الأبواب المزدوجة التي ظهرت سابقًا في المختبر، واحدة قرب الآلة الكاتبة والأخرى في Bioweapon Repository 02.

عند فتح الباب الكبير في مدخل المختبر ستجد أمامك بابًا آخر مغلقًا يتطلب عنصرين خاصين على شكل كرات تسمى Orbs. خلف هذا الباب توجد غرفة الإدارة والنظام المركزي للتكرير.

للحصول على الكرة الأولى يجب العودة إلى Bioweapon Repository 02. داخل غرفة معقمة أخرى سيجد اللاعب صندوقًا يحتوي على الكرة الحمراء المعروفة باسم Animus Orb. لكن المنطقة قد تمتلئ بالأعداء بسرعة، لذلك يُفضّل الاستعداد للقتال قبل أخذها.
بعد وضع الكرة الحمراء في الباب، يجب البحث عن الكرة البيضاء المسماة Noblesse Orb. للوصول إليها يجب النزول عبر الدرج في الردهة والدخول إلى Bioweapon Repository 05، وهي منطقة مليئة بكل من الليكر والزومبي. يمكن محاولة التسلل، لكن غالبًا سيحدث اشتباك. بعد عبور المنطقة والصعود عبر السلالم تصل غريس إلى غرفة العمليات حيث يوجد الصندوق الذي يحتوي على الكرة البيضاء.
الهروب من هذه الغرفة يتطلب التسلق فوق مكتب والخروج عبر نافذة، ثم عبور ممر معدني فوق المنطقة حيث تتجول الليكر. بعد النزول مجددًا إلى الطابق السفلي يمكن العودة إلى غرفة الباب المغلق واستخدام الكرتين لفتحه. داخل الغرفة يمكن التفاعل مع مكتب في الخلف للحصول على معلومات إضافية عن القصة.

بعد ذلك يعود التحكم إلى ليون. يبدأ مرة أخرى في منطقة Dump بعد أن فتحت غريس الطريق أمامه باستخدام المفتاح. الطريق هنا خطي نسبيًا حتى الوصول إلى منطقة Bioweapon Repository 11 حيث يوجد مصعد، لكنه يحتاج إلى مفتاح Override آخر لتشغيله. هذا المفتاح موجود في الغرفة المجاورة Bioweapon Repository 12.

داخل هذه الغرفة يبدأ ليون على شرفة علوية ويجب أن يدور حول المكان وينزل إلى الطابق السفلي. توجد مفاتيح تشغيل يجب تفعيلها لفتح الطريق، لكن الغرفة مليئة بالليكر. بعد تفعيل المفتاح الأول تسقط بعض الحاويات وتفتح الطريق إلى غرفة أخرى تحتوي على مفتاح ثانٍ يفتح الدرج المؤدي إلى الأعلى. عند الصعود يصل ليون إلى غرفة مغلقة قرب نقطة البداية حيث يجد المفتاح المطلوب لتشغيل مصعد BR11.

عند العودة إلى Bioweapon Repository 11 واستخدام المفتاح تظهر موجة جديدة من الزومبي والليكر. يجب القضاء عليهم جميعًا قبل أن يصبح المصعد متاحًا. بعد ذلك يستخدم ليون المصعد ويتجه عبر ممر أخير يقوده إلى القسم الأخير من القصة.
في هذه اللحظة تنتقل السيطرة مرة أخرى إلى غريس، التي تتابع التحقيق داخل المختبر وتصل في النهاية إلى غرفة تشبه قصرًا صغيرًا. بعد استكشافها تتجه نحو المصعد للقاء ليون، وهناك يواجه اللاعب أهم قرار في اللعبة: تدمير المشروع المعروف باسم Elpis أو إطلاقه.

اختيار اللاعب سيحدد النهاية التي يحصل عليها، حيث توجد نهاية جيدة وأخرى سيئة، لكن يمكن إعادة تحميل الحفظ بعد إنهاء اللعبة لاختيار المسار الآخر.

بعد اتخاذ القرار تبدأ المواجهة الأخيرة مع العالم فيكتور غيديون، المسؤول عن الأحداث التي بدأت في مدينة Wrenwood. في هذه المعركة يقاتل ليون خصمًا يمتلك قدرات كهربائية. معظم الوقت يمكن مهاجمته بالأسلحة النارية، لكن في بعض اللحظات يقفز إلى منصة لشحن الطاقة قبل إطلاق هجوم كهربائي واسع ثم الانقضاض على اللاعب.

لا يمكن صد الهجمات الكهربائية، لذلك يجب تجنبها بالحركة المستمرة. أما ضرباته القريبة فيمكن صدها بالفأس.

بعد إلحاق ضرر كافٍ به يتحول غيديون إلى شكله الحقيقي، كاشفًا أنه في الواقع نسخة معدلة من كائن Nemesis تم زرع ذكريات وإرادة خاصة بداخله لمواصلة إرث أوزويل سبنسر.

في المرحلة الأخيرة من القتال يظهر عدة نقاط ضعف نابضة على رأسه وذراعيه يجب إطلاق النار عليها. بعد تدميرها يسقط الوحش مؤقتًا وتظهر مجموعة أكبر من الكتل الضعيفة يمكن تدميرها بسرعة باستخدام القنابل أو الأسلحة السريعة. يواصل العدو الهجوم بضربات قوية يمكن صدها، ومع تكرار العملية عدة مرات يصل القتال إلى نهايته.

في اللحظة الأخيرة يمسك الوحش بليون، ويجب تنفيذ تفاعل سريع للهروب، يتبعه تفاعل أخير يوجه الضربة القاضية.
بعد سقوط العدو تنتهي أحداث Resident Evil 9: Requiem، ويمكنك بدء جولة جديدة مع فتح المحتوى الإضافي من قائمة المكافآت.
شرح نهاية Resident Evil 9 Requiem: تدمير أو إطلاق مشروع Elpis
عندما تصل أخيرًا إلى نهاية رحلة تختيم لعبة Resident Evil 9 Requiem، ستُمنح خيارًا سيُغير نهاية اللعبة بشكل كلي.
تُمنح غريس أخيرًا زمام الأمور، والأمر متروك لها أو لك لإطلاق هذا المشروع الذي يعد آخر إبداعات أوزويل سبنسر، أو تدميره. يصعب معرفة ما سيحدث بالضبط ما لم تكن قد قرأت الوثائق وانتبهت جيدًا للمشاهد السينمائية، لذا سنشرح لك الخيار الذي يجب عليك اتخاذه حتى لا تصاب بالحيرة.
تُقدم أحداث لعبة Resident Evil: Requiem واحدة من اللحظات الحاسمة في نهاية القصة، حيث تعتمد الخاتمة بشكل أساسي على قرار واحد فقط يتخذه اللاعب في اللحظات الأخيرة من اللعبة. على عكس العديد من أجزاء السلسلة الحديثة التي تتأثر نهاياتها بعدة عوامل أو قرارات صغيرة طوال مسار اللعب، فإن هذا الجزء يتبنى أسلوبًا مباشرًا وبسيطًا نسبيًا في تحديد النهاية.
فمهما كانت اختياراتك أو أفعالك خلال المغامرة الطويلة داخل المختبرات والمرافق السرية، فإن كل ذلك لا يؤثر فعليًا على النتيجة النهائية. القرار الحقيقي الذي يحدد مصير القصة يأتي في اللحظة الأخيرة فقط، عندما تصل الأحداث إلى ذروتها داخل منشأة ARK ويصبح على اللاعب أن يختار بين خيارين مصيريين.
هذا التصميم السردي يمنح اللاعبين تجربة مختلفة قليلًا مقارنةً بالأجزاء السابقة من السلسلة، إذ يضعهم مباشرة أمام مفترق طرق أخلاقي واضح. فبعد كل ما مر به الأبطال من مواجهات مع الكائنات البيولوجية الخطيرة واكتشافات صادمة حول التجارب السرية، يصبح القرار النهائي بمثابة اختبار حقيقي لموقف اللاعب من كل ما جرى. هل يجب إنهاء هذا الكابوس إلى الأبد مهما كان الثمن؟ أم أن هناك فرصة لاستخدام ما تم اكتشافه بطريقة مختلفة قد تغير مستقبل البشرية؟

لكن الجانب المريح في هذا النظام هو أن اللعبة لن تعاقبك على اختيارك الأول. فبمجرد انتهاء المشهد الختامي، يمكن ببساطة إعادة تحميل آخر حفظ تلقائي في اللعبة. هذا الحفظ يكون موجودًا مباشرة قبل اللحظة التي تعثر فيها غريس على ليون وقبل بدء المشاهد النهائية، مما يسمح للاعب بالعودة فورًا إلى نقطة القرار. بهذه الطريقة يستطيع اللاعب مشاهدة النهاية الأخرى بسهولة دون الحاجة إلى إعادة اللعبة بالكامل أو إعادة ساعات طويلة من التقدم.
هذا القرار الذكي في تصميم اللعبة يمنح اللاعبين حرية التجربة والاستكشاف دون أي قلق. فبدلًا من القلق حول اختيار النهاية الصحيحة، يمكن ببساطة اتباع الحدس واختيار ما يبدو مناسبًا في تلك اللحظة. وبعد مشاهدة النتائج، يمكن العودة وتجربة الخيار الآخر لمعرفة كيف تتغير الأحداث.
واللافت أن كلا النهايتين في Resident Evil: Requiem تقدمان مشاهد وقصصًا مختلفة تستحق المشاهدة بالفعل. فكل نهاية تضيف طبقة جديدة لفهم ما حدث داخل منشأة ARK، كما تكشف جوانب إضافية من مصير الشخصيات الرئيسية وما قد ينتظر عالم السلسلة في المستقبل. ولهذا السبب يُنصح معظم اللاعبين بمشاهدة النهايتين معًا، لأن كل واحدة منهما تكمل الأخرى وتقدم منظورًا مختلفًا لما حدث في نهاية هذه الرحلة المظلمة داخل عالم Resident Evil.
النهاية السعيدة: إطلاق مشروع Elpis

يمثل خيار إطلاق مشروع Elpis واحدة من أهم اللحظات المفصلية في نهاية أحداث لعبة Resident Evil: Requiem، إذ يقود هذا القرار مباشرة إلى ما يُعرف بالنهاية الجيدة للقصة. في تلك اللحظة الحاسمة، سوف تكتشف السر الحقيقي وراء هذه المادة الغامضة التي دارت حولها الكثير من الأحداث داخل منشأة ARK، ليتضح في النهاية أن Elpis ليست سلاحًا بيولوجيًا جديدًا كما كان يُعتقد، بل هي في الواقع علاج مضاد للفيروسات قادر على القضاء على معظم أنواع العدوى داخل جسم الإنسان.
هذا الاكتشاف الصادم يحدث بطريقة درامية عندما يقرر زينو اختبار المادة بنفسه. فبعد سلسلة من الأحداث المتوترة والمواجهات الخطيرة، يقوم بحقن نفسه بمادة Elpis ليكتشف الحقيقة القاسية بشكل مباشر. وبمجرد دخول المادة إلى جسده، تبدأ تأثيراتها فورًا في الظهور، حيث تختفي قدراته الخارقة التي اكتسبها نتيجة العدوى، ويعود تدريجيًا إلى حالته البشرية الطبيعية. هذه اللحظة تكشف بوضوح أن Elpis ليست مجرد تجربة أخرى من تجارب شركة Umbrella، بل ربما تكون المفتاح الذي طال انتظاره لإنهاء الكوابيس البيولوجية التي اجتاحت عالم السلسلة.
لكن هذه اللحظة لا تدوم طويلًا. فسرعان ما يدخل الدكتور فيكتور غيديون إلى المشهد، وهو الرجل الذي يقف خلف الكثير من الفوضى التي حدثت خلال أحداث اللعبة. يقف جيـديون مذهولًا أمام ما يراه، متأملًا ما يعتبره أعظم ابتكار تركه أوزويل سبنسر، أحد العقول المدبرة وراء أبحاث الأسلحة البيولوجية في عالم Resident Evil. لكن بدلًا من ترك الأمور تسير نحو نهاية مختلفة، يتخذ جيـديون قرارًا حاسمًا ويقضي على زينو، ليؤكد مرة أخرى أنه لا يزال مستعدًا لفعل أي شيء من أجل السيطرة على نتائج هذه الأبحاث.
في خضم هذه الفوضى، تلعب غريس دورًا محوريًا في إنقاذ الموقف. فبعد أن يصبح من الواضح أن مادة Elpis قادرة على القضاء على العدوى، تستخدمها لعلاج ليون الذي كان يعاني من إصابة خطيرة خلال الأحداث السابقة. هذا العلاج يعيد ليون كينيدي إلى حالته الطبيعية، ليصبح مستعدًا أخيرًا للمواجهة الأخيرة.
عند هذه النقطة تبدأ المعركة النهائية في اللعبة، حيث يواجه ليون الدكتور فيكتور جيديون في قتال حاسم يمثل ذروة الأحداث. هذه المواجهة ليست مجرد قتال تقليدي، بل هي اللحظة التي تتحدد فيها نهاية الصراع الطويل داخل منشأة ARK، وتُحسم فيها مصائر الشخصيات الرئيسية.
أما ما يحدث بعد هذه المواجهة، وما تكشفه المشاهد الختامية وحتى مشهد ما بعد شارة النهاية، فهو جزء من المفاجآت التي حرصت اللعبة على إبقائها للاعبين أنفسهم. لذلك فإن أفضل طريقة لاكتشاف كل ما تخبئه النهاية الجيدة هي تجربة الأحداث داخل اللعبة ومشاهدة كيف تنتهي هذه الرحلة المليئة بالأسرار والمخاطر بنفسك.
النهاية الحزينة: تدمير مشروع Elpis
على الجانب الآخر من القصة، يقود قرار تدمير مادة Elpis إلى النهاية السيئة في أحداث اللعبة، وهي نهاية قاتمة تعكس بوضوح حجم العواقب التي يمكن أن تترتب على هذا الاختيار. فعندما تقرر غريس القضاء على Elpis بدلًا من إطلاقها، فإنها في الواقع تدمر الأمل الوحيد الذي كان يمكن أن يغير مسار الأحداث، الأمر الذي يشعل سلسلة من التطورات المأساوية داخل منشأة ARK.

بمجرد أن يكتشف زينو ما فعلته غريس، ينفجر غضبًا بشكل غير مسبوق. بالنسبة له، لم تكن Elpis مجرد تجربة علمية، بل كانت شيئًا أعظم بكثير، وربما الفرصة الوحيدة لفهم طبيعة العدوى التي قلبت حياته رأسًا على عقب. لذلك، عندما يرى أن غريس قد دمرت هذه المادة تمامًا، يفقد أعصابه ويقرر الانتقام منها فورًا. يتحول الموقف إلى لحظة توتر شديدة، حيث تصبح حياة غريس مهددة بشكل مباشر.
لكن قبل أن يتمكن زينو من تنفيذ هجومه، يتدخل ليون في اللحظة الحاسمة. كعادته، لا يتردد في المخاطرة بنفسه لحماية الآخرين، فيقف بين غريس وخطر زينو. هذا التدخل ينقذها بالفعل، لكنه يأتي بثمن قاسٍ للغاية. فالمواجهة تنتهي بطريقة مأساوية، حيث يدفع ليون الثمن الأكبر في مشهد صادم يمثل أحد أكثر اللحظات قسوة في نهاية اللعبة.
بعد هذه الأحداث الدرامية، تتمكن غريس من الهروب من منشأة ARK بصعوبة بالغة، لكن ما يميز هذه النهاية حقًا هو الطريقة المفاجئة التي تنتهي بها القصة. فبدلًا من مواجهة نهائية أو معركة ختامية ضخمة كما اعتاد اللاعبون في ألعاب السلسلة، تنتهي الأحداث بشكل مفاجئ ومفتوح. لا توجد معركة أخيرة ضد العدو الرئيسي، ولا يظهر أي مشهد بعد شارة النهاية يوضح ما حدث لاحقًا. ببساطة، تتوقف القصة عند لحظة هروب غريس، تاركة شعورًا ثقيلًا بالحزن والفراغ.
هذه النهاية إن قمت باختيارها فستبدو وكأنها رسالة واضحة حول العواقب القاسية للقرار الذي تم اتخاذه. فبدلًا من تقديم خاتمة بطولية أو انتصار نهائي، تترك اللاعب أمام واقع مظلم: ليون لم تُكتب له النجاة، والمنشأة ما زالت مليئة بالأسرار، والعالم لم يحصل على أي فرصة للخلاص من الكابوس البيولوجي.
ورغم أن غريس تتمكن في النهاية من النجاة بحياتها، إلا أن هذه النجاة تأتي بعد خسائر فادحة، مما يجعل النهاية بأكملها تحمل طابعًا مأساويًا واضحًا. ولهذا السبب، إذا كانت هذه هي النهاية الأولى التي حصلت عليها أثناء اللعب، فمن الأفضل العودة إلى آخر نقطة حفظ وتجربة الخيار الآخر. إطلاق Elpis يقود إلى خاتمة مختلفة وأكثر اكتمالًا، ويكشف عن أحداث إضافية تمنح القصة نهاية أكثر إرضاءً.
إذا كنت قد استمتعت برحلة تختيم لعبة Resident Evil 9 Requiem المثيرة، فلا تتردد في الإطلاع على رحلة تختيم الجزء الخامس والجزء السادس كذلك من أجل الانغماس أكثر في عالم ريزدنت إيفل المبهر.