انطباعنا عن Resident Evil Requiem بعد تجربتها: عودة قوية للرعب الكلاسيكي بروح حديثة

بيان صحفي

انطباعنا عن Resident Evil Requiem
no_coupons
كوبون عرب جيمرز
ArabGamerz

تواصل سلسلة رزدنت إيفل مسيرتها الطويلة مع جزء جديد يحمل اسم Resident Evil Requiem، وهو الجزء التاسع الذي تسعى من خلاله كابكوم إلى إعادة تعريف التوازن بين الرعب النفسي الكلاسيكي والأكشن الحديث. من خلال تجربة أولية امتدت لعدة ساعات، بدت اللعبة وكأنها محاولة جادة للعودة إلى جذور السلسلة، دون التخلي عن التطويرات التي وصلت إليها الأجزاء الحديثة.

هذا الانطباع يسلط الضوء على ما قدمته اللعبة حتى الآن من حيث القصة، أسلوب اللعب، تصميم المراحل، والأعداء، مع التأكيد أن ما نعرضه هنا يظل انطباعات أولية وليس مراجعة نهائية للحكم على التجربة كاملة عند إصدارها الرسمي في 27 فبراير المقبل، ويمكنكم كذلك الإطلاع على فيديو انطباعنا عن اللعبة والذي نُقدم فيه لمحات عما يمكن توقعه داخل اللعبة كذلك.

قصة تجمع بين الترحيب بالجدد وإرضاء عشاق السلسلة

انطباعنا عن Resident Evil Requiem بعد تجربتها: عودة قوية للرعب الكلاسيكي بروح حديثة

تُقدَّم Resident Evil Requiem كجزء يمكن لأي لاعب جديد الدخول إليه دون شعور بالضياع، وفي الوقت نفسه لا تتخلى عن جمهورها المخضرم. القصة مليئة بالإشارات والتلميحات للأجزاء السابقة، سواء عبر البيئات، الشخصيات، أو التفاصيل الصغيرة التي تكافئ من يعرف تاريخ السلسلة، ويمكنكم كذلك الإطلاع على تفاصيل إضافية خاصة بها من موقع اللعبة الرسمي.

ورغم أن اللعبة لا تُجبرك على لعب الأجزاء القديمة، إلا أن الإلمام بالأحداث السابقة يمنح التجربة عمقًا أكبر، خاصة أن الجزء التاسع يبدو كحلقة وصل مهمة داخل عالم Resident Evil.

أكثر ما يميز Resident Evil Requiem هو إحساسها الواضح بأنها ليست تجربة واحدة، بل تجربتان مختلفتان تتقاطعان داخل عالم واحد. الشخصيتان ليون وغريس تمثلان فلسفتين متناقضتين في أسلوب اللعب، وكل واحدة منهما تعكس جانبًا مختلفًا من هوية السلسلة. هذا التنوع لا يأتي كإضافة شكلية، بل كعنصر أساسي في تصميم اللعبة وطريقة سرد أحداثها.

غريس: الرعب الكلاسيكي في أنقى صوره

انطباعنا عن Resident Evil Requiem بعد تجربتها: عودة قوية للرعب الكلاسيكي بروح حديثة

أسلوب لعب غريس يعتمد على منظور الشخص الأول، ويستحضر بشكل واضح روح Resident Evil 7، بل ويتفوق عليها في بعض اللحظات من حيث كثافة التوتر. البيئات شبه المفتوحة، قلة الموارد، والحاجة المستمرة لإدارة الذخيرة والعلاج، تجعل كل مواجهة قرارًا مصيريًا.

اللعبة تدفعك للاستكشاف بحذر، والبحث عن المفاتيح وفتح المسارات الجديدة وسط مناطق مغلقة خانقة، مع الاعتماد على آلات الكاتبة للحفظ اليدوي، وهو عنصر كلاسيكي يعزز الإحساس بالخطر الدائم.

____

لا تفوت: انطباعنا بعد تجربة Therapy Simulator: تحول إلى طبيب نفسي مخضرم.. أو مجنون!

____

ليون: الأكشن المحسوب والضغط المختلف

انطباعنا عن Resident Evil Requiem بعد تجربتها: عودة قوية للرعب الكلاسيكي بروح حديثة

على النقيض تمامًا، يأتي ليون بأسلوب لعب أقرب إلى Resident Evil 4، حيث الأكشن الصريح والمراحل الخطية ونقاط الحفظ التلقائية. ليون أكثر قدرة على المواجهة المباشرة، يمتلك مهارة صد الهجمات (Parry)، ويحصل على أسلحة أقوى وذخيرة أوفر، مما يجعل اللعب به أكثر سلاسة وأقل توترًا.

لكن هذا لا يعني أن تجربة ليون سطحية، بل هي مصممة لتقديم شعور السيطرة بعد فترات طويلة من العجز والخوف أثناء اللعب بغريس.

منحنى توتر متواصل ورعب نفسي خانق وتداخل الشخصيات المثالي

لدينا عناصر رعب عديدة سواء من حيث الأماكن أو الأدوات ونخص بالذكر منها منطقة مستشفى Rhodes Hill والتي تُعد القلب النابض للتجربة، وهي مثال واضح على تصميم مناطق Resident Evil الكلاسيكية. المنطقة شبه مفتوحة، مليئة بالأبواب المغلقة، الألغاز، الغرف السرية، والمسارات المتشابكة، ما يجبر اللاعب على العودة لنفس الأماكن مرارًا وتكرارًا من زوايا مختلفة.

هذا التصميم يعيد للأذهان قصر سبنسر في الجزء الأول ومنزل عائلة بيكر في الجزء السابع، مع لمسة حديثة في التقديم والإخراج.

تُقدَّم Resident Evil Requiem كجزء يمكن لأي لاعب جديد الدخول إليه دون شعور بالضياع، وفي الوقت نفسه لا تتخلى عن جمهورها المخضرم.

صرّح مخرج اللعبة Kōshi Nakanishi سابقًا أن Resident Evil Requiem مبنية على مفهوم “منحنى التوتر والارتياح”، وهو ما ينعكس بوضوح أثناء اللعب. أنت دائمًا على وشك الانهيار: صحة منخفضة وموارد شحيحة وأعداء يتربصون بك في كل زاوية.

ثم، في لحظة غير متوقعة، تمنحك اللعبة فرصة لالتقاط الأنفاس عبر ذخيرة أو أعشاب علاج، قبل أن تعيدك سريعًا إلى دائرة الخطر من جديد. هذا الإيقاع المتواصل كان أسرع وأكثر كثافة مما شهدناه في الجزئين السابع والثامن.

الأعداء في Resident Evil Requiem لا يعتمدون فقط على القوة، بل على السلوكيات الذكية. بعض الزومبي يتفاعل مع الضوء، ويمكن تشتيته أو إعماؤه مؤقتًا باستخدام المصباح، بينما ينجذب آخرون إلى الأصوات فقط، خاصة أولئك الذين يعانون من فقدان البصر.

تنوع الأعداء ملحوظ ومقلق في الوقت نفسه، من زومبي عاديين إلى أنواع شديدة التحمل، وصولًا إلى كائنات مثل Blister Heads التي تعود للحياة بعد قتلها، في تذكير مخيف بـ Crimson Heads الكلاسيكية.

الغرفة الآمنة الأيقونية تعود مجددًا كملاذ آمن في Resident Evil Requiem وسط هذا الجنون، حيث لا يستطيع أي عدو اقتحامها، مع توفير آلة كاتبة للحفظ ونظام ترقية يعتمد على عملات يتم جمعها أثناء اللعب.

كما تظهر وحوش من نوع Stalkers أقرب إلى زعماء صغار، يمكن مواجهتهم أو تفاديهم حسب أسلوبك، مع ميزة ذكية تتمثل في ظهورهم بترتيب مختلف حسب قرارات اللاعب، ما يعزز عنصر إعادة اللعب.

من أقوى نقاط Resident Evil Requiem وما لاحظناه بشدة في انطباعنا هي التداخل بين الشخصيتين. ما تقوم به أثناء اللعب بشخصية غريس يترك أثره المباشر عند التحكم بشخصية ليون: الأعداء الذين تركتهم، الأدوات التي لم تجمعها، وحتى حالة البيئة نفسها.

هذا الترابط في شخصيات Resident Evil Requiem كما شبهه المخرج بلعب لعبتين في آنٍ واحد، مع تصميم مراحل غير خطي وإمكانية كسر ترتيب الأهداف، يمنح اللاعب حرية كبيرة ويجعل كل تجربة مختلفة عن الأخرى.

تجربة واعدة تُبشّر بلعبة مرتقبة مميزة

انطباعنا عن Resident Evil Requiem بعد تجربتها: عودة قوية للرعب الكلاسيكي بروح حديثة

تُظهر Resident Evil Requiem من خلال هذه التجربة الأولية فهمًا عميقًا لهوية السلسلة وما ينتظره جمهورها، حيث لا تحاول اللعبة إرضاء الجميع بأسلوب واحد، بل تقدم رؤيتين متكاملتين للرعب داخل تجربة واحدة.

أسلوب لعب غريس يمثل جوهر الرعب الكلاسيكي القائم على التوتر المستمر، قلة الموارد، والخوف من المجهول، لدرجة أن النجاة نفسها تصبح إنجازًا. تصميم المناطق، خاصة مستشفى Rhodes Hill، يفرض ضغطًا نفسيًا متواصلًا على اللاعب، ويجعله دائمًا في حالة ترقب، حذر، وتوتر حقيقي نادرًا ما نشعر به بهذا الشكل في ألعاب الرعب الحديثة.

في المقابل، لا يأتي وجود ليون كعنصر دخيل أو مجرد استراحة أكشن، بل كتحول مدروس في الإيقاع، يمنح اللاعب شعور السيطرة بعد ساعات من الضعف والعجز.

الفارق الواضح بين الشخصيتين في إدارة الموارد، أسلوب القتال، وحتى تفاصيل الحركة وإعادة تعبئة السلاح، يعكس فلسفة تصميم ذكية تجعل كل شخصية تجربة مختلفة تمامًا، مع الحفاظ على ترابط واضح بينهما. ما يتم إنجازه مع غريس يترك أثره المباشر عند اللعب بليون، سواء على مستوى الأعداء أو البيئة، وهو عنصر نادر يمنح العالم إحساسًا بالحياة والاستمرارية.

الأعداء في Resident Evil Requiem، بتنوعهم وسلوكياتهم شبه البشرية، يعززون هذا الشعور بالخطر الدائم، حيث لا يعتمد الرعب على المفاجآت فقط، بل على التفاعل الذكي مع الضوء، الصوت، والبيئة.

ومع وجود وحوش متربصة، غرف آمنة كلاسيكية، ومنحنى توتر لا يمنحك فترات راحة طويلة، تبدو Resident Evil Requiem كلعبة مصممة بعناية لتدفع اللاعب إلى حافة قدراته النفسية قبل أن تمنحه فرصة التقاط الأنفاس.

وإذا استمرت التجربة النهائية على هذا النهج، فنحن على موعد مع واحد من أكثر أجزاء Resident Evil نضجًا، جرأة، ووفاءً لجذور السلسلة، مع تقديم رؤية حديثة تُعيد تعريف الرعب بطريقتها الخاصة.

 عِش معنا متعة اللعب على أصولها.. لمزيد من المقالات الرائعة تابعو قناتنا على واتساب.

وسوم

1.5 2 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x