على الرغم من الشعبية الكبيرة لسلسلة ألعاب The Sims إلا أن محاولات الاستثمار في هذا النمط من الألعاب كانت قليلة وشبه معدومة، وذلك إلى أن جاءت تجربة جديدة تضع يدها على المنافسة المباشرة، ولكن أنجحت يا ترى؟ إليكم مراجعة InZOI التي نكتشف فيها جميع هذه التفاصيل.
اصنع قصتك
في البداية دعونا أن نقولها بصريح العبارة، هنالك بالفعل تشابه كبير بين اللعبة الجديدة وبين عناوين EA، وهذا التشابه يبدأ مع فكرة صناعة القصة الكاملة لشخصيتك، حيث تستطيع من خلال اختيار سمات الشخصية وتفضيلاتها، أن ترسم لها أهدافًا لحياتها وما تسعى إلى إنجازه.
هنالك تنوع كبير في السمات والتفضيلات، مما يفتح مجالاً أوسع من القصص المنوعة وإنشاء العائلات الكبيرة، ولكن إن كنت لا تعلم شيئًا عن ألعاب The Sims فعليك الأخذ بعين الاعتبار أن هذه ليست تجربة قصصية ولا تعتمد على مهمات سردية للتقدم في أحداث القصة، بل محاكاة لحياة واقعية تبني من خلاله شخص من بداية رحلته إلى نجاحته ونمو عائلته.
أسلوب اللعب: السيمز في خطر!
نعم بالفعل، ألعاب السيمز لم تعد بعد الآن في حالة سيطرة تامة على هذه الفئة من الألعاب، فقد رأينا في العنوان الجديد ما تستطيع ألعاب السيمز أن تقدمه ومع لمسات إضافية تميز اللعبة عن العنوان المنافس لها وتسمح لها بشق طريق لهويتها الخاصة.
تبدأ اللعبة مع تصميم الشخصية، بحيث عليك اختيار ما ترتديه من ملابس وشكل وهيكلية الجسم ولونه وتفاصيل الوجه، وكل ذلك يأتي مع دقة لم أراها سابقًا في هذه الألعاب، فهي تستخدم نظام تحرير مبسط أو عميق حسب ما يفضله المستخدم، وفي النظام العميق يمكنك تحريك نقاط صغيرة موزعة على كامل وجه وجسد الشخصية لتخصيص شكلها، أي أنك فعليًا تحصل على ميزة إنشاء شكل شخصياتك بدقة كبيرة للغاية.
أضف إلى ذلك أنك تستطيع استخدام ميزة التقاط وجهك الحقيقي من خلال اتصال لاسلكي يتيح نقل شكل وجهك الحقيقي إلى شكل شخصيتك لتحصل على دقة كاملة لما يمكن أن يكون شكلك أنت في هذا العالم الخيالي.
كما وتأتي اللعبة مع قائمة كبيرة من خيارات الملابس وتصاميم الشعر، وكل ذلك وهي ما تزال في مرحلة الوصول المبكر، أي ذلك يزيد من الثناء الذي تستحقه، فنحن على أمل أن يتم توسيع اللعبة أكثر وأكثر بعد إطلاقها النهائي.
____
لا تفوت: مراجعة Heretic + Hexen
____
بعد تحديد شكل واسم شخصيتك، يمكنك اختيار السكن من بين ثلاث مدن مختلفة بشكل كبير، ففي كل مدينة ثيمة مختلفة، مثل الشاطئ البحري الجميل أو ضجيج المدينة وغيره، وسوف يعتمد اختيارك في البداية على مبلغ صغير من المال، لكن يمكنك بعد التقدم في اللعبة أن تنتقل إلى منزل مختلف، أو شراء قطعة أرض وبناء منزلك من الصفر، بالتصميم الواقعي الذي تريده.
لقد أسعدنا بالفعل رؤية التفاصيل الصغيرة المرضية في البناء وتخصيص شكل المنزل وشراء الأثاث، وهذا ينطبق أيضًا على المحاكاة الواقعية لحياة شخصيتك، فسوف ترافقها في جميع دقائق رحلتها وتساعدها على إنجاز كل ما تريده، ويمكنك تسريع الزمن بسهولة مثلما تفعل مع ألعاب Sims.
ومجددًا لمن لا يعلم، في هذه الألعاب يعتمد التحكم على وضع الأوامر لشخصيتك لكي تذهب إلى مكان أو التفاعل مع شيء ما مثل مشاهدة التلفاز أو قراءة كتاب وغيره، وكل شيء يساعد في تغيير الحالة النفسية لشخصيتك والتقدم في بناء مهاراتها الشخصية والمهنية.
في الحقيقة، أكبر نقطة سلبية نواجهها في اللعبة في مرحلتها التجريبية هذه، هي واجهة المستخدم، فمن الممكن بكل سهولة أن يشعر اللاعب ببعض الضياع والانزعاج بسبب توزيع الواجهة وطريقة تصميمها، ونأمل بالفعل أن يتم العمل على تلميعها وموازنتها لتصبح أسهل وأوضح.
الرسوم
تضع اللعبة الجديدة هنا ثقلها الكبير في المنافسة الرسومية، فقد عملنا على مراجعة InZOI من خلال نسخة الحاسب ومن الواضح أن الاهتمام في الدقة الرسومية واضح بشكل كبير، فبينما تنشغل ألعاب The Sims بطبقات فنية مختلفة بين كل جزء، جااءت هذه اللعبة لتقدم ما كان يرغب به نسبة ليس بقليلة من جمهور ذا سيمز، وهي واقعية كبيرة في شكل الشخصيات والأماكن.
حيث هنالك بالفعل دقة رسومية واقعية بشكل ملفت في هذا العنوان الذي ما يزال في مرحلة تجريبية غير نهائية، أي من الممكن أن يتم صقل المظهر الرسومي بشكل أفضل من ذلك مع وصول الإطلاق الأخير من اللعبة.
من حيث الأداء، كانت اللعبة مرضية بالكامل في أدائها على حاسب محمول مزود ببطاقة رسومية RTX 3060 حيث استطاع تشغيلها بدقة رسومية عالية، وكان بالأمكن رفع الدقة إلى الجودة الأقصى Ultra لكن قررنا التركيز على الدقة العالية للحفاظ على معدل إطارات مريح ومرضي.
كلمة أخيرة عن مراجعة InZOI نسخة الوصول المبكر
اللعبة الجديدة تبدو واعدة للغاية ومن الممكن أن تصبح عملاق حقيقي في هذا النمط من الألعاب، فإذا استمرت في اتخاذ خطوات صحيحة كهذه نحو الأمام وقامت بصقل اللعبة أكثر وتحسين واجهة المستخدم، فسوف تتمكن فعلاً من تحقيق نقلة نوعية لمحبي هذا النوع من الألعاب.


