حصلنا في الأيام الماضية على فرصة لتجربة لعبة Lost Soul Aside من بلايستيشن، لمدة تتجاوز الـ30 ساعة في تجربة مليئة بالمشاعر ومفعمة بالحيوية والروح، كما سنكتشف معًا في مراجعة Lost Soul Aside.
قصة اللعبة: حكم ديكتاتوري وغزو فضائي!
تدور قصة اللعبة حول مجموعة ثورية تحاول مقاومة الحكم الدكتاتوري لإمبراطورية خيالية، ويفاجأ بغزو من مخلوقات شريرة تدعى فويدراكس تسعى للتخلص من البشر جميعًا، وفي هذه الأثناء يكون عليه جمع كريستالات الأرواح، لاستعادة روح شخص قريب منه خطفته الكائنات الفضائية، وبالتالي هي رحلة حياة أو موت بالنسبة له، محفوفة بالمخاطر ومليئة بالتعقيدات والعقبات.
القصة تقدم أداء تمثيلي متواضع، نظرًا لمحدودية الميزانية، وللأسف يؤثر هذا الشيء كثير على تجربة اللعبة، ويجعل من القصة التي تمتد إلى 25 ساعة رحلة مرهقة، خصوصًا وأن الأحداث ليست أحداثًا مبتكرة أو لم نرها من قبل بل على العكس. الحبكة تشبه كثيرًا الحبكات الموجودة في سلسلة Final Fantasy وكان للأداء دور كبير في تقديمها بشكل مميز هذه المرة، لكنه فشل في ذلك.
هذا لا يعني أن القصة سيئة جدًا ولا تُحتمل، ولكنها فرصة مهدرة لإبقائك متحمسًا لها خصوصًا مع عمرها الطويل.
___
لا تفوت: مراجعة Metal Gear Solid Delta: Snake Eater
___
أسلوب اللعب

يقوم اللعب على 3 ركائز أساسية، وهي المعارك والاستكشاف لجمع الموارد، والقفز بين المنصات. المعارك هي اكبر تلك الركائز وأكثرهم إتقانًا بلا منازع. إذا كانت ميزانية اللعبة 8 مليون دولار بالفعل كما أفادت الشائعات، فإن على الأرجح نصف هذه الميزانية أو أكثر بقليل تم تخصيصه فقط لأجل المعارك وتصميمها.
يمتلك البطل كازر 4 أسلحة رئيسية، لكل منهم شجرة مهارات لفتح المزيد من الحركات والكومبوهات بالسلاح، وهو ما يزيد من متعة المعارك خصوصًا مع مرور الوقت وتطوير الأسلحة بشكل ملحوظ.
على الجانب الآخر، للأسف لا نرى تنوعية كبيرة في أشكال وأنماط حركة الأعداء وهو ما يحط من متعة القتال مع مرور الوقت. يمكن استثناء الزعماء في هذا الصدد، وعددهم ضخم جدًا. اللعبة تقدم أيضًا الاستكشاف بغرض جمع الموارد والجرعات للمساعدة في المعارك وترقية الشخصية.
هذا الاستكشاف لم يكن ممتعًا ولكنه كان ضروريًا، أما القفز بين المنصات فكان رائعًا وجميلًا ومتنوعًا لكن الحركة وتصميمها في اللعبة نفسها لم تكن مرنة بما يكفي وفي بعض الأحيان تشعر وكأن الحركة لم تحظى بكثير من الاهتمام.
الرسوم والصوتيات: جودة متواضعة تقيد اللعبة
تقدم اللعبة رسومًا قوية بمحرك UE5، وتظهر خصائص المحرك في الإضاءات والتفاصيل البيئية والمؤثرات البصرية الناتجة عن المعارك، ولكن اللعبة تظهر قصورًا كبيرًا في تفاصيل الوجوه وتعابيرها التي تكاد تكون غير حاضرة. اللعبة من حيث المناظر الطبيعية والبيئات تبدو وكأنها لعبة PS5، أما في وجوه الشخصيات فتشعرك وكأنها لعبة PS3.
تصاميم البيئات نجح في تقديم تنوعًا كبيرًا بين البيئات الثلجية وأخرى غابية، وبيئات صحراوية شاسعة. كل هذه البيئات قدمت نصيبها من الجمال البصري، وكانت رحلة حافلة بالتنوع والمتعة للعين.
الموسيقى التصويرية كانت متوسطة، في بعض الأحيان تكون هادئة بشكل زائد، وفي بعض الأحيان تكون مناسبة لحجم الأكشن الذي يحدث على الشاشة.أما الأصوات والأداءات الصوتية فقد كانت متوسطة إلى سيئة.
لم استطع تكملة اللعبة باللغة الإنجليزية لأن الأداء الإنجليزي يمكن وصفه بأنه “كرينج” ولا يعطي شعور يليق بالمغامرة، وهو ما يثبته جودة الأداء الياباني والصيني العالية والتي تقلب أجواء التجربة 360 درجة
خاتمة مراجعة Lost Soul Aside
بالرغم من بعض المشاكل التي تواجه التجربة، حظينا بوقت مميز ووجدنا المتعة في بعض أركانها، بينما عانت أركانًا أخرى في تقديم ما طمح له المطور. بين المميزات والمشاكل، تقبع تجربة صممت بحب مطورها Yang Bing الذي بدأ مستقلًا ووصل إلى “العالمية” حيث تولت سوني بلايستيشن نشر لعبته بشكل كامل، وها هي تصل إلى أيادي اللاعبين حول العالم.
تقدم Lost Soul Aside تجربة أكشن سريعة الوتيرة بأجواء مميزة ورسوم جميلة وعالم تنوع بيئيًا لكنها تفشل في الارتقاء لمقاييس ألعاب الـAAA في بقية جوانبها، ولكنها على الجانب الآخر تتويجًا لائقًا لرحلة مطور طموح سعى لأن يقدم أول ألعابه في أفضل صورة ممكنة.
في وضعها الحالي تقدم اللعبة تجربة أكشن تستحق أن تخوضها، مع وضع العيوب في عين الاعتبار. هذا كل ما لدينا اليوم في مراجعة Lost Soul Aside.


