مراجعة Orcs Must Die! Deathtrap

مراجعة Orcs Must Die! Deathtrap

منذ أكثر من عقد من الزمن، نجحت سلسلة Orcs Must Die! في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز التجارب التي تمزج بين الحماس القتالي والدفاع الاستراتيجي. فمنذ الإصدار الأول عام 2011 وحتى اليوم، ارتبط اسمها بالمتعة الجماعية، الأفخاخ الذكية، والمواجهات الفوضوية التي لا تُنسى. ومع الإصدار الجديد، قرر الاستوديو أن يخاطر قليلًا ويُدخل السلسلة في مسار مختلف مستوحى من عناصر ألعاب الـ roguelite، كما سنجد في مراجعة Orcs Must Die! Deathtrap،.

لكن السؤال الأهم يظل مطروحًا: هل استطاعت Deathtrap أن تُحافظ على هوية السلسلة وتُرضي جمهورها القديم، وفي الوقت نفسه تُقدّم ما يكفي من الأفكار لجذب لاعبين جدد؟ في السطور القادمة، نستعرض معًا ما يميز اللعبة، أين تحسنت، وأين تعثرت

القصة واللور بدون حرق

مراجعة Orcs Must Die! Deathtrap

بعد الأحداث التي شهدناها في Orcs Must Die! 3، حيث القضاء على زعيم الفجوات (Rift Lord) Vorwic، لكن سقوطه لم ينهي الخطر، بل جعل الأمور أسوأ، حيث أنقسموا الأورك انقسموا إلى أربع جماعات متصارعة، يقود كل جماعة جنرال قوي له أسلوبه وخططه الخاصة وذو دوافع مختلفة تسعى للسيطرة على الفصائل المنقسمة.

اللعبة لا تحتوي على طور “الحملة”، وبالتالي فالقصة لا تُعرض عليك بشكل مباشر، والطريقة الوحيدة للحصول عليها في هذا الجزء سيكون من خلال الموقع الرسمي للعبة، لكن القصة باختصار تتحدث عن انشطار جيش الأورك إلى أربع فصائل متحاربة بعد هزيمة زعيمهم، ما أشعل الفوضى في المملكة.

وفي مركز هذه الفوضى، تنطلق أنت “ساحر الحرب” في مهمة حاسمة للدفاع عن الفجوات السحرية التي تحافظ على التوازن والسحر في العالم. بينما يسعى كل فصيل من تلك الفصائل الأربعة إلى إغراقك بالتحديات باستخدام أساليب قتالية متنوعة، يبقى هدفك واضحًا: إحباط هذه الغزوات وحماية الفجوات مهما كلف الأمر.

كل جماعة من جماعات الأورك تهاجمك بطريقة مختلفة، فهناك من يعتمد على القوة المباشرة، وهناك من يستخدم أساليب أكثر ذكاءً، إضافة إلى الأعداء الطائرين الذين يعالجون رفاقهم ويجعلون المعارك أصعب. ومع كل موجة جديدة، تصبح التحديات أقوى وأكثر خطورة، مما يجبرك على التفكير جيدًا في كيفية وضع الأفخاخ واختيار الشخصيات المناسبة.

أسلوب اللعب

مراجعة Orcs Must Die! Deathtrap

إيجاد التوازن في مستوى الصعوبة بين اللعب مع الأصدقاء أو بشكل فردي في Orcs Must Die! Deathtrap كان أحد أكثر الأمور التي تمنيت أن تنجح، فالمتعة الحقيقية تكمن في خوض هذا التحدي نفسه. صحيح أن اللعب الجماعي يضيف جرعة كبيرة من المرح، لكن التجربة الفردية لا تقل حماسة على الإطلاق، بل تحمل نوعًا خاصًا من الإثارة.

منذ اللحظة الأولى لدخولي التجربة، شعرت بالاندماج الفوري واستمتعت بمواجهة موجات الأورك مستخدمًا مزيجًا متنوعًا من الأفخاخ، إلى جانب سحرة الحرب المصممين بإتقان، وبما أن اللعبة تسير على خطى ألعاب الـ roguelike، فهي تضعك في معارك مستمرة ضد موجات من الأعداء يحاولون اقتحام الصدع الذي يقع على عاتقك حمايته. إن سمحت لعدد كبير منهم بالمرور، ستفشل محاولتك وتعود إلى حصنك لترتيب صفوفك من جديد.

لكن الجانب المشوّق هو أنك تملك ترسانة ضخمة من الأفخاخ المبتكرة، ومع تنوع الشخصيات القابلة للعب، يصبح العثور على الأسلوب المناسب لك جزءًا ممتعًا من التجربة. ومع أنك قد تجد إيقاعك الخاص في اللعب، إلا أن التحدي لا يتوقف أبدًا، فكل موجة تأتي أقوى وأكثر خطورة من سابقتها.

_____

اقرأ أيضًا: مراجعة Cronos: The New Dawn

_____

في البداية، تحصل على قدر من المال يتيح لك شراء ونصب مجموعة من الأفخاخ الذكية: أشعة ليزر تنطلق من السقف، حفر نارية تلتهم الأورك عند مرورهم، مناشير طائرة، نشاب آلي، منصات قاذفة، والعديد من الخيارات الأخرى. بعد تجهيز الساحة، تبدأ الموجة، وحينها تشاهد ثمار خططك تنفجر أمامك، بينما يسقط الأعداء بطرق كوميدية ودموية في الوقت ذاته.

هذا المزيج بين التفكير الاستراتيجي واللحظات الفوضوية المضحكة يجعل التجربة مثيرة للغاية. ومع نهاية كل موجة، تعاد الدورة مجددًا، لكن هذه المرة يمكنك اختيار “خيط” يمنحك تحسينات إضافية تضفي بعدًا جديدًا على مغامرتك.

هذه “الخيوط” في جوهرها عبارة عن بطاقات ذات قوى محددة، مثل تحسين إحدى قدرات شخصيتك، منح المزيد من الصحة، أو زيادة الضرر الذي تسببه فخاخ معينة. وتفرض البيئات المختلفة طرق تفكير متنوعة عند وضع الأفخاخ. داخل القلعة، لديك الكثير من الجدران والأسقف المنخفضة، لكن في الساحات الخارجية المفتوحة لن تتمكن من وضع أشعة الليزر القوية، مما يجعل كل موقع يقدم تحديات بيئية خاصة عليك التعامل معها.

كلما تقدمت أكثر، ازدادت قوة الأعداء وصعوبتهم. يصبحون أكبر حجمًا وأشد قوة، مع تنوع أكبر فيما تواجهه، بالإضافة إلى أولئك الأعداء الطائرين المزعجين الذين يساعدون في شفاء زملائهم. ورغم امتلاكك مجموعة واسعة من الأفخاخ (مع إمكانية فتح وتطوير المزيد عند العودة إلى حصنك بين الجولات)، إلا أن سحرة الحرب المختلفين يضيفون أساليب لعب متنوعة.

مراجعة Orcs Must Die! Deathtrap

شخصيًا، استمتعت باللعب بشخصية  Wren بسبب عصاها السحرية التي تطلق ضربات قوية نسبيًا وقدرتها على تفعيل الأفخاخ القريبة، لكنني وقعت في حب Sophie؛ قطة مولعة بفن استدعاء الموتى.

اختيار واحدة من ثلاث خرائط في بداية كل مهمة ليس العنصر الوحيد من أسلوب الـ roguelite في لعبة Orcs Must Die! Deathtrap. بعد الانتهاء من كل موجة، يحصل كل لاعب على ثلاثة خيارات يمكن أن تؤثر في أفخاخه أو شخصيته أو غير ذلك. هذه تُسمّى Threads، ومعظمها بسيط نسبيًا (مثل زيادة فرصة الضربة الحرجة لأفخاخ السقف بنسبة 10%)، لكن بعضها يميل إلى أسلوب المخاطرة مقابل المكافأة.

وهناك أيضًا اختيارات سهلة مثل مضاعفة عرض الحواجز، مما يسمح لك فعليًا باستخدام ضعف عدد الحواجز. وكما هو الحال في ألعاب roguelite الأخرى، على اللاعبين أن يقرروا متى يتوقفون عن التقدّم للحفاظ على عدد الجماجم التي جمعوها، والتي تُستخدم لفتح تحسينات دائمة. الفشل في جولة يعني الحصول على موارد أقل، فهي في النهاية مقامرة عندما تختار المتابعة للمهمة التالية.

أما من حيث التقدّم العام (Meta progression)، فهو تقليدي جدًا: يمكن للاعبين فتح الأفخاخ وتطويرها، وهناك شجرة مهارات لكل شخصية لزيادة إحصائيات البداية. لا يوجد شيء ثوري هنا أو مختلف بشكل واضح، وإنما مجرد رفع القيم لتسهيل المحاولات التالية.

هناك الكثير من الترقيات لإطالة عمر اللعبة، لكنها لا تتطلب قرارات معقدة. بالنسبة للشخصيات، توفر اللعبة في البداية ستة أبطال مختلفين بأساليب لعب متنوعة (قتال قريب أو بعيد)، وهناك شخصية سابعة سرّية يمكن فتحها.

اللعب الجماعي يتطلّب من كل لاعب استخدام شخصية مختلفة، مما يشجّع على بناء فريق متكامل. لكن إن كنت قد طوّرت شخصية معيّنة واختارها شخص آخر أولاً، ستضطر لاختيار شخصية أخرى. نقطة القوة الحقيقية في اللعبة هي تنوّع الأفخاخ: سواء كانت جدارية أو أرضية أو سقفية، الخيارات وفيرة. صحيح أنّ اللعب الجماعي يقلل من عدد الأفخاخ التي يمكنك تجهيزها، لكنه قد يكون أكثر متعة عند التخطيط مع الفريق.

إذا لعبت أجزاء Orcs Must Die! السابقة وتستمتع بألعاب roguelite الحديثة مثل Hades أو Vampire Survivors، ستعرف تقريبًا ما الذي يقدّمه هذا الجزء. لكن يجدر التنبيه أن الخرائط كبيرة جدًا، والتنوع يقل بسرعة بعد بضع محاولات. كذلك هناك بعض المزايا المفقودة مثل علامات على الخريطة الصغيرة للأدوات المسقطة، ما يجعل من السهل تفويتها، خصوصًا عند اللعب منفردًا حيث يصعب ترك الفجوة بلا حماية.

واحدة من أبرز التغييرات التي أثارت الجدل بين قدامى اللاعبين هي قيود استخدام الحواجز. أيضًا تنوّع الأعداء محدود، فبعد عدة جولات سترى كل ما لديهم لتقديمه. ومع التقدم أكثر، قد تستغرق بعض الجولات وقتًا طويلًا جدًا، أحيانًا أكثر من ساعتين. والأسوأ أنه لا يمكنك حفظ التقدم إلا بين المهمات (وليس بين الموجات)، وهذا فقط في اللعب الفردي. أما في اللعب الجماعي فلا يوجد خيار للحفظ، وإذا انقطع اتصال المستضيف تنتهي الجولة مباشرة.

باختصار: إذا كنت تحب أسلوب Orcs Must Die! ولديك أصدقاء تلعب معهم، فإن Deathtrap ستقدّم لك بضع عشرات الساعات من الترفيه. لكن مدى استمتاعك سيتوقف على مدى تقبلك للتغييرات. عناصر الـ roguelite ليست ثورية ولم تُبرّر إلغاء طور القصة، والمشكلة الأكبر هي قلة التنوع، رغم أن ألعاب roguelite عادةً ما تقدّم خيارات أكثر وتغيّر التجربة في كل محاولة

الأداء التقني والصوتيات

مراجعة Orcs Must Die! Deathtrap
تقدم لعبة Orcs Must Die! Deathtrap أداءً تقنياً مستقراً إلى حد كبير على PS5، اللعبة تعمل بمعدل إطارات مرتفع وثابت في معظم الأوقات، حتى مع وجود أعداد كبيرة من الأعداء على الشاشة وانفجار الأفخاخ في كل زاوية. ومع ذلك، قد تظهر بعض التقطعات البسيطة أو البطء في الأداء خلال الموجات المتقدمة حين تزداد كثافة التفاصيل والمؤثرات البصرية، إلا أنها لا تؤثر بشكل جوهري على متعة اللعب. شاشات التحميل سريعة نسبياً، والتنقل بين الخرائط يتم بسلاسة، مما يعكس تحسينات جيدة من جانب المطورين.

من الناحية الفنية، تحافظ اللعبة على الهوية المميزة للسلسلة، حيث تمتزج الرسوم الكرتونية المبالغ فيها مع لمسات مظلمة تناسب الطابع الـ roguelite الجديد. تصميم الأعداء متنوع في الشكل والحجم، بدءاً من الأورك البسطاء وحتى المخلوقات الطائرة التي تضيف تحدياً أكبر، بينما يظل الطابع الهزلي بارزاً في طريقة موتهم داخل الأفخاخ.

الخرائط نفسها مصممة بعناية، مع اختلاف ملحوظ بين القلاع المغلقة والساحات المفتوحة، مما يجبر اللاعبين على التفكير استراتيجياً في وضع الأفخاخ. الألوان زاهية وواضحة، والبيئات تمنح شعوراً بالحيوية، حتى مع بساطة بعض التفاصيل.

أما على صعيد الصوتيات، فاللعبة تقدم مزيجاً ناجحاً بين المؤثرات الموسيقية والحسية. الموسيقى التصويرية تبني أجواء من الحماسة والتوتر مع كل موجة جديدة، بينما يتغير الإيقاع مع تصاعد الخطر ليعكس شدة المعارك. أصوات الأفخاخ عند تفعيلها ممتعة ومميزة، من طقطقة النشاب الآلي إلى دوي المناشير أو صفير الليزر، مما يعطي لكل أداة طابعها الخاص. كذلك، تمثل صرخات الأورك وردود أفعالهم جانباً كوميدياً يخفف من حدة القتال، ويجعل التجربة مليئة بالإثارة والمرح في آن واحد.

باختصار، تجمع Orcs Must Die! Deathtrap بين أداء تقني متين، واتجاه فني مبهج، وصوتيات تضيف الكثير من الحيوية، مما يجعل التجربة ممتعة ومتكاملة على المستويين البصري والسمعي.

كلمة أخيرة عن مراجعة Orcs Must Die! Deathtrap

سلسلة Orcs Must Die! تعد مثالًا بارزًا للألعاب التي يكون الاستمتاع بها أكبر مع الأصدقاء. تعتمد فكرتها على مزج أسلوب القتال من منظور الشخص الثالث مع نظام الدفاع عن الأبراج، حيث تواجه موجات متتالية من الأعداء بينما تحاول حماية صدع أو أكثر.

الإصدار الأول من اللعبة صدر عام 2011، وعلى مر السنين شهدنا ثلاث أجزاء رئيسية واصلت تطوير وتوسيع هذه الصيغة. وبشكل عام، حافظت السلسلة على اتساقها، مع إضافة أفخاخ وشخصيات وأعداء وخرائط جديدة. أما أحدث إصدار، Orcs Must Die! Deathtrap، فقد اتخذ مسارًا مختلفًا، إذ يسعى للاستفادة من شعبية ألعاب الـ roguelite الحديثة، مستبدلًا الحملة بقائمة مهمات فردية وتطوير تدريجي للشخصيات والأفخاخ.

نظريًا، تبدو صيغة Orcs Must Die! Deathtrap واعدة: أخذ أسلوب اللعب الأساسي الذي جعل السلسلة ممتعة، وإضافة عناصر الـ rogueliteلخلق تجربة عشوائية في كل مرة. وباعتبارنا من محبي ألعاب مثل Vampire Survivors، كنا متحمسين لهذا التغيير، لكن للأسف، يحتوي الإصدار على عدة مشكلات تركتنا بانطباع متباين. بالنسبة للبعض، قد تكون هذه التغييرات مرحبًا بها، بينما قد يراها آخرون ابتعادًا مفرطًا عن جوهر السلسلة الرئيسية، مما يقلل من متعتها.

ننصح بشرائها لـ

  • لمحبي ألعاب الدفاع عن القلاع
  • للاعبين الذين يفضلون اللعب التعاوني مع الأصدقاء
  • لمن يستمتعون بوضع الخطط وبناء الاستراتيجيات

لا ننصح بشرائها لـ

  • إذا كان غياب طور القصة يزعجك
  • لمن لا يملكون وقتاً لجلسات لعب طويلة
  • لمن لا يحبون التكرار في المراحل أو الأعداء
جيدة
0

الإيجابيات

  • مزيج ممتع بين أسلوب Tower Defense والـ Roguelite
  • ترسانة ضخمة من الأفخاخ المتنوعة
  • تنوع الشخصيات
  • اللعب التعاوني
  • الأداء التقني مستقر
  • تصميم الصوتيات والمؤثرات
  • إمكانية التخصيص

السلبيات

  • غياب طور القصة/الحملة التقليدية
  • تنوع الخرائط والأعداء محدود
  • بعض القيود مثل حصر استخدام الحواجز
  • عناصر الـ Roguelite لا تضيف عمقاً كافياً

ملخص المراجعة

لم يتم العثور على سكيما (schema) .

 عِش معنا متعة اللعب على أصولها.. لمزيد من المقالات الرائعة تابعو قناتنا على واتساب.

وسوم

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest

0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x